أَحِنُّ لِمَا أَلْقَى وإِنْ جئْتُ زائرًا … دُفعتُ كأنِّي والعدوّ سواءُ
ومَنَّيْتِنَا جُودا وفيكِ تثاقل … وشَتَّانَ أَهلُ الجُودِ والْبُخَلاءَ
على وجهِ معروفِ الكريمِ بشاشةٌ … ولَيْسَ لِمَعْرُوفِ الْبَخِيلِ بَهَاء
كأنَّ الذي يأتيكَ منْ راحتيهما … عروسٌ عليها الدُّرُّ والنُّفساء
وقد لمتُ نفسي في الرباب فسامحتْ … مرَارا ولكن في الفؤاد عِصاء
تحمَّلَ والي أمِّ بكر من اللوى … وفارق من يهوى وبُتَّ رجاء
فأصبحت مخلوعًا وأصبح … بأيدي الأعادي، والبلاء بلاء
خفيت لعينٍ من"ضنينةَ"ساعفتْ … وما كان منِّي للحبيب خَفَاء
وآخر عهد لي بها يوم أقبلت … تهادى عليها قرقر ورداء
عشية قامت بالوصيد تعرضا … وقام نساء دونها وإماء
من البِيضِ مِعْلاقُ القُلوبِ كأنَّما … جرى بالرُّقى في عينها لَكَ ماء
إِذا أسفرت طاب النعيم بوجهها … وشبه لي أن المضيق فضاء
مريضةُ مابيْن الجوانح بالصِّبا … وفيها دواءٌ للْقُلُوبِ وداء
فقلتُ لقبٍ جاثمٍ في ضميره … ودائعُ حبٍّ ما لهنَّ دواءُ