فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1050

-وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه أنه سمع النّبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: (( ألا أخبركم بأهل الجنّة؟ قالوا: بلى. قال صلّى الله عليه وسلّم: كل ضعيف متضعّف لو أقسم على الله لأبره. ثم قال: ألا أخبركم بأهل النّار؟ قالوا: بلى. قال: كل عتل جواظ مستكبر ) ) [1] .

قال القاضي عياض: (وقوله: في أهل الجنة: كل ضعيف متضعف ... هو صفة نفي الكبرياء والجبروت التي هي صفة أهل النار، ومدح التواضع والخمول والتذلل لله عز وجل وحض عليه) [2] .

-عن أبي الدّرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (( ابغوني في ضعفائكم، فإنّما ترزقون وتنصرون بضعفائكم ) ) [3] .

قال الطيبي في معنى الحديث: (وفيه نهي عن مخالطة الأغنياء وتحذير من التكبر على الفقراء والمحافظة على جبر خواطرهم، ولهذا قال لقمان لابنه: لا تحقرن أحدا لخلقان ثيابه فإن ربك وربه واحد.

وقال ابن معاذ: (حبك الفقراء من أخلاق المرسلين وإيثارك مجالستهم من علامات الصالحين وفرارك منهم من علامات المنافقين) . [4] .

(1) رواه البخاري (4918) ، ومسلم (2853) من حديث حارثة بن وهب رضي الله عنه.

(2) (( إكمال المعلم شرح صحيح مسلم ) )للقاضي عياض (8/ 383) .

(3) رواه أبو داود (2594) ، والترمذي (1702) ، وابن حبان (11/ 85) (4767) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح. وحسن إسناده البزار في (( البحر الزخار ) ) (10/ 75) ، والنووي في (( الخلاصة ) ) (2/ 873) .

(4) (( فيض القدير شرح الجامع الصغير ) ) (1/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت