فَقَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأحْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَقَدْ قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: إِنَّ النِّكاحَ جَائِزٌ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.
• قوله: "فِي الحَاجَةِ": ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ يُفيْدُ أن المرادَ بالحَاجَةِ: النِّكاحُ، إذ هو الذي يَتَعَارَفُ فيه الخُطْبة دونَ سائر الحَاجَات، ويمكنُ أنْ يكونَ هَذا عامًا في الحَاجات، ومن جُمْلَتِها النِّكاحُ، فيأتِي الإنسانُ بِهذا يَسْتَعِيْن على قَضائها. والله تعالى أعلم.
٧٣٠ - (١١٠٦) - (٣/ ٤٠٥) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْن كُلَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَاليَدِ الجَذْمَاءِ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ غَرِيبٌ.
• قوله: "كُلُّ خُطْبَةٍ": - بضَمِّ الخَاء، وبكسرها - وعلى الثَّانِي فينبغي أنْ يَتَشَهَّدَ الإنسانُ عندَ ذَهَابِه للخُطبة، فيبدأ كلامَه بَالتَّشَهُّد قبل أنْ يذكرَ مطلوبَه لأهل المرأة. و "اليَدُ الْجَذْمَاء": المُقْطوعةُ التي لا فائدةَ فيها لصَاحِبها، أو التي بِها جُذَامٌ.