وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا
فلمّا تفرَّقْنَا كأنِّي وَمَالِكًا … لِطولِ اجْتِمَاعٍ لمْ نَبِتْ ليْلةَ مَعَا
ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَوْ حَضَرتُكَ مَا دُفِنْتَ إِلَّا حَيْثُ مُتَّ، وَلَوْ شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُكَ.
• قول: "كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ": تَثْنِيَةُ نَدْمَان، أضِيْفَ إلى جَذِيْمة - بفتح جيم، وكسر ذالٍ -: اسم مَلِكةٍ.
• "وحِقْبَةً": - بكسر الحاءِ - ثمانونَ سنةً، وقيل: أكثر.
• وقوله: "لَنْ يتَصَدَّعَا" ، أي: لن يَتفَرَّقَا.
• وقوله: "لِطُولِ اجْتِمَاعٍ" ، أي: مع طولِ اجتماعِ فيما سَبَقَ، أو لبُعْدِ اجتماعِ فيما بعد.
• وقوله: "مَما دُفِنْتَ": على بناءِ المفعول، أي: لو كنتُ حاضرةً عندَك وقتَ الموتِ لَمَا نُقِلَ جنازتُك من مكانٍ إلى مكان.
• وقوله: "وَلَوْ شَهِدْتُكَ": يحتمل أنْ يكونَ تأكيدًا لهذا المعنى، أي: ولو شهدتُك وقتَ الموتِ لَمَا أمْكَنَنِي في زيارَتك للدَّفْن في مكانِ المَوْت، ويحتملُ أن المرادَ أنَّها لو شهدتُك عندَ الموتِ لاكتَفَيْتُ بذلك عن الزِّيارةِ. والله تعالى أعلم.