وقيل: هو المقبولُ المُقَابِل بالبِرِّ وهو الثَّواب، ومن علاماتِ القبولِ أن يرجعَ خيرًا مِمَّا كانَ ولا يعاوِدَ المعاصي. وقيل: وهو الذي لا رياءَ فيه، وقيل: وهو الذي لا يعقبه معصيةٌ وهمَا داخلانِ فيما قبلَهما (١) .
٥٢٨ - (٨١١) - (٣/ ٦٧١) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو حَازِمٍ كُوفِيٌّ وَهُوَ الأشْجَعِيُّ، وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ.
• قوله: "فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ": الأوَّل - بضَمِّ الفاء، والثَّاني بضم السِّين - "والرَّفَثُ": القَوْل الفُحش. وقيل: الجِماع.
وقال الأزهري (٢) : "الرَّفَثُ" اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يريدُه رجلٌ من المرأة (٣) .
"والْفِسْقُ": ارتكابُ شيءٍ من المَعْصِية.
• وقوله: "غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ": وفي روايةِ غير المصنف "رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ