قلتُ: يحتملُ أمرَيْن أحدُهما أن أعمالَ العِباد تُعْرَضُ على اللهِ تعالى كلَّ يومٍ، ثم تُعْرَضُ عليه أعمالُ يومِ الجُمْعَة في كُلِّ يومِ اثنَيْن وخميس، ثم تُعْرَض عليه أعمالُ السَّنَة في شعبانَ فتُعْرَض عرضًا بعدَ عرضٍ، لكل عَرْضٍ حكمةٌ يُطْلِعُ عليها من يَشَاء من خَلْقِه ويَسْتأثر بِها عندَه مع أنَّه تعالى لَا يخْفى عليه من أعمالهم خافِيَةٌ، وثانيهما: أن المرادَ أنَّها تُعْرَض في اليوم تفصيلًا ثم في الجمعة جملةً أو بالعكس انتهى. كذا ذكره السيوطي في حاشية أبي داود (١) ، والنسائي (٢) .
وفي "المجمع" حديثُ العَرْض لَا ينَافي حديثِ الرَّفْع؛ لأنَّ الرَّفْعَ غيرَ العَرْض فإنَّ الأعمالَ تجمع بينَ الرَّفْع في الأسبوع، وتُعْرَض يومَ الاثنين والخميس، والعَرْضُ على اللهِ تعالى أو على ملَك وَكَّلَه على جميع الأعمال. انتهى (٣) . لكن في رواية النسائي تصريحٌ بـ "أن العَرْضَ على رَبِّ العَالَمِيْن" (٤) .