فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2245

المَكِّيِّ. وَبِهَذَا الحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِي، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، يَقُولانِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا.

• قوله: "قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ" ، أي: قَبْلَ زَوَالِها.

• قوله: "حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ": لكِنْ أعَلَّه جَمَاعَةٌ من أهْل الحَدِيْث بتفَرُّدَ قُتَيْبَة به عن الليْثِ، بل ذكَر البُخارِيُّ أن بَعْضَ الضُّعَفاء أدْخله عَلى قُتَيْبَةَ حَكاهُ الحَاكِمُ في عُلُوْمِ الْحَدِيْث، وله طُرُقٌ أخْرى عِنْدَ أبي دَاود من رواية هِشَام بْن سَعْدٍ عن أبي الزُّبَيْر عن أبي الطُّفَيْل عن مُعَاذٍ. وهشَامٌ مُخْتلَفٌ فيه وقد خَالَفَه الحُفَّاظُ منْ أصْحَاب أبي الزُّبَيْر كمَالِكٍ، وسفيانَ الثَّوْري، وقُرَّةَ بْن خَالِدٍ وغيرِهم، فلَمْ يَذْكُرُوْا فِي رِوَايَتِهم جَمْعَ التَّقْدِيْم، وبِهِ احْتجَّ مَنْ أبَى جَمْعَ التَّقْدِيْم، وجَاءَ فِي حَدِيْثٍ آخَر عِنْد أحمدَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ فِي مَنْزِلِهِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ وَإِذَا لَمْ تَزِغْ فِي مَنْزِلِهِ رَكِبَ حَتَّى إِذَا كَانَت الْعَصْرُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ". وفيه رَاوٍ ضَعِيْفٌ، لكنْ له شَاهِدٌ عن ابْنِ عبَّاسٍ لَا أعْلَمُه إلا مَرْفُوْعًا، نحوَه رواهُ البَيْهقي برجَالٍ ثِقاتٍ إلا أنَّه مَشْكُوْكٌ في رَفْعِه، والمَحْفوظُ وقْفُه، ورَوَاه البيهقيُّ أيضًا من وَجهٍ آخَر بالجَزْم بأنَّه موقُوْفٌ على ابْنِ عبَّاسٍ. وقد قال أبو داودَ: ولَيْسَ في تَقْدِيْم الوَقْتِ حديثٌ قائمٌ. ذُكِرَ ذلك في شرح الموطأ (١) . قلتُ: المَوْقُوْفُ في هذَا البَابِ كالمَرْفُوْع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت