في رواية البخاري "يُهْدِيْ بَدَنَةً" (١) . ورُدَّ بأنَّ إهداءَ الدَّجَاجَة والبَيْضَة غيرُ مَعْهُوْدٍ، فالْوَجْهُ حَمْلُ رواية البُخَاري على التَّصَدُّقِ أيضًا، والمرادُ بالبَدَنَة وغيرِها أعَمُّ من أنْ تَكُوْنَ ذَكَرًا أو أنْثَى، والتَّاء للوَحْدَة لا للتَّأنِيْث.
• "والْكَبْشُ": هو الذَّكَر، ووصفه بـ "أقْرَنَ" لأنَّه أكْمَلُ وأحْسَن صورةً، وقرنُه يُنتفَع به.
• "وَالدَّجَاجَةُ": - بفتح الدَّال - ويجوز كَسرُها، وضَمُّها. وقيل: بالفتح من الحيوان، وبالكسر للنَّاسِ، أي: يُجْعَل اسمًا للنَّاسِ.
• وقوله: "حَضَرَتِ المَلائِكَةُ … " إلخ، المرادُ به أنَّهُم يَطْوُوْنَ الصُّحُفَ الَّتِي كانُوْا يَكْتُبُوْن فيها ثَوابَ الحَاضِرِيْن صلاةَ الْجُمُعة فلا يُكْتَب بعدَ ذلك ثَوَابٌ مَخْصُوْصٌ بحُضُوْر الجُمُعَة فِي هذه الأنْوَاع.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي السَّاعَات، فالجُمْهور [على] أنَّها سَاعَات النَّهَار من أوَّلِه، فاسْتَحَبُّوا المَسِيْر إليها من طُلُوْع الشَّمْسِ، وأَيَّدَه بعضُ المَالِكِيَّة بعَدَدِ سَاعَاتِ النَّهَار من أوَّلِه، فاسْتَحَبُّوا المَذْكُوْرَة فِي الحديثِ، وقال: والشَّمْس إنَّمَا تَزُوْل فِي السَّاعَة السَّادِسَة فَدَلَّ ذلك على أن المرادَ بِها سَاعَاتُ النَّهَار المَعْرُوفَة.
وقال مالكٌ: إنَّما المرادُ سَاعَةٌ واحِدةٌ يكونُ فيها هذه السَّاعَات، وعليه غَالِبُ أصْحابِه، وأيَّدُوْه بالعَمَل، وقالوا: هو حَقِيْقَةُ الرَّوَاح؛ لأنَّ حَقِيْقَةَ الرَّوَاح من الزَّوَال إلى آخِر النَّهَار، والغَدَاءُ من أوَّلِه إلى الزَّوَال، قال اللهُ تعالى: