• وقوله: "بَكَّرَ وَابْتكَرَ" ، أي: أدْرَكَ أوَّلَ الْخُطْبَة، وأوّلُ كُلِّ شَيْءٍ: بَاكُوْرَتَه. وابْتَكَر: إذَا أكَلَ بَاكُوْرَةً - أوَّلَ الفَواكِه -. وقيل: هما بمعنىً، وكرَّرَ للتَّأكِيد كذا فِي "المجمع" (١) . "وَدَنَا" ، أي: قَرُبَ من الإمَامِ كما فِي رِوَاية أبي داود نقله السُّيُوطي (٢) .
• وقوله: "وَاسْتَمَعَ" ، أي: الخُطْبَةَ. "وَأنْصَتَ" ، أي: سَكَتَ لاسْتِمَاعِه.
• وقوله: "يَخْطُوْهَا" ، أي: ذَهابًا وإيَّابًا، أو ذَهَابًا فقط. ويَحْتَمِل يَخْطُوْهَا فِي ذلك اليَوْم وهو بعِيدٌ. والله تعالى أعلم.
• قوله: "صِيَامهَا وَقِيَامهَا": بَدَلٌ مِنْ سَنَةٍ، والظَّاهِرُ أن المرادَ بِهِ أنْ يَحْصُلَ له أجرُ من اسْتَوْعَبَ السَّنَةَ بالصِّيَامِ والقِيَامِ لو كان، ولا يَتَوَقَّفُ ذلك على أنْ يَتَحَقَّقَ الاسْتِيْعَابُ من أحَدٍ. - والله تعالى أعلم -، ثُمَّ الظَّاهِر أن المُرادَ فِي هذَا وأمْثَالِه ثُبُوْتُ أصْلِ أجر الأعْمَالِ لا مع الْمُضَاعَفَةِ الْمَعْلُوْمَة بالنُّصُوْصِ فإنَّها لمَنْ أتَى بتلك الْحَسَنَةِ لا لمَنْ أتَى بمِثْلِها قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٣) فعَشْرُ الأمثال بعَيْنِ الْحَسَنَةِ. والله تعالى أعلم.