فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2245

لَهُ: "الصُّنَابِحِيُّ" أيضًا. وَإِنَّمَا حَدِيثُهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي" .

• قوله: "نَظَرَ إِلَيْهَا": كنايةٌ عن الاكتِسَابِ، أي: اكتسبها بعَيْنَيْه، أو هو بتقدير المُضَاف، أي: نَظَر إلى سَبَبِها. وكذَا قوله: "بَطَشَتْهَا" ، أي: اكْتَسَبَتْهَا، بَطَشَ بسببها.

• قوله: "حَتَّى يَخْرُجَ" ، أي: من فعل الوضوء، وإلى الصَّلاةِ، بناءً على أنَّ العادةَ للخُروج إليها عند تَمَامِ الوضوء، فكَنَّى به عن تَمام الوضوء.

• وقوله: "نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ" ، أي: الذُّنُوْب المتَعلّقَة بأعضاء الوضوء لا جميعًا، إذِ الْمُتَرَتَّبُ على التفصيل السَّابِقِ هو الطَّهَارة المُتَعَلّقَةُ بأعضاء الوضوء فقط، فتعريفُ الذُّنُوْب للعَهْد المَعْهُوْد ما سَبَقَ إليه بقرينةِ المَقام وقد خصَّها العلماءُ بالصغائر.

• قوله: "مُكَاثِرٌ بِكُمُ": يقالُ: وكاثرته فكثرته، أي: غلبته. قاله في "المجمع" (١) .

• قوله: "فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي": صيغةُ نَهْي مؤكَّدَةٍ بالنُّون. فإنْ قلتَ: لا يضُرُّ الاقتتالُ بالمُكاثرةِ بهم كالمَوْت بوجهٍ آخر، فكيفَ رتَّبَ النَّهْيَ عن الاقتتال على المُكَاثَرة؟

قلتُ: لعلَّ ذلك لِمَا فيه من تَعْجِيْلِ المَوْتِ وقَطْع النَّسْل، إذ لا تنَاسُلَ بين الأمواتِ بخلافِ الأحياءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت