١٩٣ - (٢٩٣) - (٢/ ٨٦ - ٨٨) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ محمدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ المَدَنِيُّ، حَدَّثَنى عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ، وَأَبُو أُسَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَلَسَ -يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ- فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ اليُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كفَّهُ اليُمْنَى عَلَى رُكبَتِهِ اليُمْنَى، وَكَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى رُكبَتِهِ اليُسْرَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ- يَعْنِي السَّبَّابَةَ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَبِهِ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ قَالُوا: يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الآخِرِ عَلَى وَرِكِهِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَقَالُوا: يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الأوَّلِ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ اليُمْنَى.
• قوله: "فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ": قلتُ: حديثُ حُمَيدٍ حَديثٌ طَويلٌ وفيه "فَإذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنَ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرِى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الأخِيْرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ" (١) وهذا صريحٌ فِيْمَا ذَهَب إليه الشَّافَعِيُّ. وأمَّا ما ذكره المُصَنِّفُ فاختصارٌ منه، وَلا يَخْفَى مَا