فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2245

• وقوله: "فَلَا تُخْفِرُوْا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ" ، أي: فلا تَزَالُوا منه فِي مَحَلِّ أمْنِه، أي: فعليكم مراعاةُ أمْنِه فِي مَحَلِّه.

• قوله: "كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ": الظَّاهر أنَّ قِيَامَ نصفِ لَيْلَةٍ بالنَّصَب على أنَّه خبرُ "كان" ، واسمُه ضميرٌ عائدٌ على الشُّهُوْد بقرينة ما بعده أعنى: كان له كقيام، أي: كالن له شهودٌ مثل قيام نصف ليلة فِي الأجر.

ويحتمل الرَّفع بتقدير "كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ": وعلى هذا فالكافُ فيما بعده يحتمل الزيادةَ، ويحتمل أدن يكون اسمًا بمعنى المثل، والتقديرُ: كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ قِيَامِ لَيْلَةٍ. والله تعالى أعلم.

١٤٤ - (٢٢٣) - (١/ ٤٣٥) حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ العَنْبَرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الكَحَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَوْسٍ الخُزَاعِيِّ، عَنْ بُرَيْدةَ الأسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، مَرْفُوْعٌ هُوَ صَحِيْحٌ مُسْنَدٌ، وَمَوْقُوْفٌ إلى أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُسْنَدُ إلى النَّبِيِّ ﷺ .

• قوله: "المَشَّائِينَ": من صِيَغِ المُبالغة، فالمرادُ مَنْ كَثُر مَشْيُهُمْ ويعتادون ذلك لا من اتَّفَقَ منهم المَشْيُ مرَّةً أو مرَّتَيْن، وهذا الحديثُ يَشْمَلُ العِشَاءَ والصُّبْحَ بناءً على أنَّها تؤدَّى غَلَسًا. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت