• وقوله: "فَلَا تُخْفِرُوْا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ" ، أي: فلا تَزَالُوا منه فِي مَحَلِّ أمْنِه، أي: فعليكم مراعاةُ أمْنِه فِي مَحَلِّه.
• قوله: "كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ": الظَّاهر أنَّ قِيَامَ نصفِ لَيْلَةٍ بالنَّصَب على أنَّه خبرُ "كان" ، واسمُه ضميرٌ عائدٌ على الشُّهُوْد بقرينة ما بعده أعنى: كان له كقيام، أي: كالن له شهودٌ مثل قيام نصف ليلة فِي الأجر.
ويحتمل الرَّفع بتقدير "كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ": وعلى هذا فالكافُ فيما بعده يحتمل الزيادةَ، ويحتمل أدن يكون اسمًا بمعنى المثل، والتقديرُ: كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ قِيَامِ لَيْلَةٍ. والله تعالى أعلم.
١٤٤ - (٢٢٣) - (١/ ٤٣٥) حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ العَنْبَرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الكَحَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَوْسٍ الخُزَاعِيِّ، عَنْ بُرَيْدةَ الأسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، مَرْفُوْعٌ هُوَ صَحِيْحٌ مُسْنَدٌ، وَمَوْقُوْفٌ إلى أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُسْنَدُ إلى النَّبِيِّ ﷺ .
• قوله: "المَشَّائِينَ": من صِيَغِ المُبالغة، فالمرادُ مَنْ كَثُر مَشْيُهُمْ ويعتادون ذلك لا من اتَّفَقَ منهم المَشْيُ مرَّةً أو مرَّتَيْن، وهذا الحديثُ يَشْمَلُ العِشَاءَ والصُّبْحَ بناءً على أنَّها تؤدَّى غَلَسًا. والله تعالى أعلم.