فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2245

حيث أنَّه [رأى] (١) نَظْمًا يبعُد فيه مداخلةُ الشَّيْطَان، أو من حيث أنَّه ذِكْرٌ ونِداءٌ بحضُوْرِ الصَّلاةِ وكلٌّ جائزٌ في نفسِه لا يُتَوَقَّعُ عليه تَرَتّبُ خَلَلٍ، فلا يرد أنَّه كيف أثبت الأذانَ برُؤيا عَبْدِ اللهِ بْن زيدٍ مع أنَّ رُؤيا غيرِ الأنبياء لا يُبْنَى عليه الأحكامُ؟

والحاصل: أنَّ بناءَ الأحكام على رؤيا غيرِ الأنبياءِ بعد معرفة نَبِيٍّ أنَّها حَقٌّ مِمَّا لاريبَ فيه، والثَّابتُ فيما نحن فيه هو هذا البِنَاءُ. والأحكام لا على مُجَرَّدِ الرُّؤيا فلا إشكال.

١٢٠ - (١٩٠) - (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَوَلَا تَبْعَتونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

• قوله: "نَاقُوسًا": هي خَشْبَةٌ طويلةٌ تُضْرَبُ بخشبةٍ أصغر منها، والنَّصَارى يعلمون بِها أوقات الصَّلاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت