• قوله: "حِيْنَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ": قال مُحْيُ السُّنَّةِ (١) : الشَّمْس في مكةَ ونواحِيْها إذا اسْتَوتْ فوقَ الكعبة في أطول يومٍ من السَّنَة لم يُرَ لشيءٍ من جوانِبها ظِلٌّ فإذا زَالَتْ ظَهَرَ الفَيءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ من جانبِ الْمَشْرِقِ وهو أوَّلُ وقت الظهر.
• وقوله: "ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ": المرادُ شَرَعَ فيها. وأمَّا قوله: "صَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ … " إلخ، فالمرادُ فرغ منها وهذا؛ لأنَّ تعريف وقتِ الصَّلاةِ بالمرَّتَيْن يقتضي أنْ يُعْتَبَر الشُّرُوْعُ في أولى المرَّتين، والفراغُ في الثَّانِيَةِ منهما لِيَتَعَيَّنَ بِهِمَا الوقتُ، ويُعْرَفُ أنَّ الوَقْتَ من شُرُوْع الصَّلَاة في أولى المرَّتَيْن إلى الفَرَاغ مِنْهَا فِي المرَّةِ الثانية، وهذا معنى قوله: "وَالوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ" ، أي: وقت الشُّرُوْع فِي المرَّة الأولى، ووقت الفراغ في المرة الثانية، فسقط ما يُتَوَهَّمُ أنَّ الحَّدِيْثَ يُعْطِي أنَّ صَلاةَ الظُّهْرِ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَانَتْ فِي وَقْتِ صلاةِ الْعَصْرِ فِي المرَّةِ الأولى، وكذَا مَا يُتَوَهَّمُ أنَّ الوقتَ فيما بين هذين الوَقْتَيْن لا يسْتَقِيْمُ بالنَّظر إلى صلاةِ المغرب، ولهذا المَبْحَثِ زيادةُ بسط قرَّرْنَاه في حاشية فتح القدير.
٩٣ - (١٥٠) - (١/ ٢٨١ - ٢٨٣) أخْبَرَنِيْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى،