فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 2245

السيوطي (١) لأبي داود (٢) . وقد أجابوا عن حديث بُسْرة (٣) بأنَّ المرادَ بِمَسِّ الذَّكَر: البول بطريق الكناية، إذ العادة مَسُّ الذَّكَر هنالك.

قال المحقق ابنُ الهمام (٤) : هو من أسْرَارِ البلاغَة يُكَنُّون عن ذكر، ويُرمِّزُون عليه بذكر ما هو من مُرادِفه، فلمَّا كان مسُّ الذَّكَر غالبًا يُرَادِفُ خروجَ الحَدَثِ منه ويُلَازمه، عَبَّر عنه كما عبَّر بالمجيء من الغائط عَمَّا يقصد الغائط لأجله في قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (٥) .

قلت: ومثل هذا من الكِنَايات كثيرٌ فيما يُسْتَقْبَحُ التَّصْرِيحُ بذِكْرِه، ويؤيِّد قولَ الكوفيين: إنَّ عدمَ نقض الوضوءِ بمسِّ الذَّكَر قد عُلِّلَ بعِلَّةٍ دائمةٍ، وهي أنَّ الذَّكَر بَضْعَةٌ من الإنْسَان، فالظَّاهِرُ دوامُ الحكم بدوام عِلَّتِه. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت