فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4412

مَعَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ وَإِجْمَاعَ السَّلَفِ مَعَهُمْ [فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْأَصْلِ] [1] .

[معنى قوله تعالى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ]

فَالْمُنْكِرُونَ [2] لِذَلِكَ يَقُولُونَ فِي [3] تَحْرِيفِ الْقُرْآنِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ أَهْلِ الْبُهْتَانِ، وَيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ [كَقَوْلِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 2] أَيْ: ذَنْبُ آدَمَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْ ذَنْبِ أُمَّتِهِ [4] ، فَإِنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ] [5] . أَمَّا أَوَّلًا: فَلِأَنَّ آدَمَ تَابَ وَغُفِرَ [لَهُ] [6] ذَنْبُهُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ، فَكَيْفَ يَقُولُ [لَهُ] [7] : {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَ آدَمَ [8] ؟ وَأَمَّا ثَانِيًا: فَلِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: 15] فَكَيْفَ يُضَافُ ذَنْبُ أَحَدٍ إِلَى غَيْرِهِ؟

وَأَمَا ثَالِثًا: فَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الَّذِي فِي الصِّحَاحِ [9] أَنَّهُمْ يَأْتُونَ

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.

(2) ب، أ: وَالْمُنْكِرُونَ.

(3) ن: يَقُولُونَ بَلْ.

(4) ع: مِنْ ذَنْبِكَ (أَيْ ذَنْبِ آدَمَ) وَمَا تَأَخَّرَ (ذَنْبُ أُمَّتِهِ) .

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(7) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .

(8) عِبَارَةُ"اللَّهُ لَكَ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) . وَفِي (ن) ، (م) : {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ} .

(9) ع: فِي الصَّحِيحِ. وَحَدِيثُ الشَّفَاعَةِ مَرْوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ. انْظُرْ: الْبُخَارِيَّ 6/84 - 85 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: بَابُ ذُرِّيَّةِ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ) ; مُسْلِمًا 1/180 - 187 (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً) . الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) 1/161 - 163 (رَقْمُ 15) . وَانْظُرْ أَيْضًا: التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ 5/398 - 406 ; جَامِعَ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 11/123 - 133 ; ابْنَ الْقَيِّمِ فِي"حَادِي الْأَرْوَاحِ"ص 232 - 227. وَسَيَرِدُ الْحَدِيثُ فِيمَا بَعْدُ [0 - 9] 23 وَانْظُرْ ت 3) وَسَنَذْكُرُ هُنَاكَ جُزْءًا كَبِيرًا مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت