أَئِمَّةُ الْإِمَامِيَّةِ قَبْلَ [1] الْمُفِيدِ وَالطُّوسِيِّ [2] وَالْمُوسَوِيِّ وَالْكَرَاجِكِيِّ [3] .
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ قُدَمَاءِ الْإِمَامِيَّةِ فَإِنَّ [4] قَوْلَ الْمُعْتَزِلَةِ إِنَّمَا حَدَثَ فِيهِمْ مُتَأَخِّرًا، وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَتِ الْإِمَامِيَّةُ كُلُّهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْتُهُ هُوَ الصَّوَابُ فَشُيُوخُ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَقَدِّمُونَ عَلَى غَيْرِ الصَّوَابِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَشُيُوخُهُمُ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى هَذَا الْخَطَأِ، فَقَدْ لَزِمَ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ شُيُوخَ الْإِمَامِيَّةِ ضَلُّوا فِي التَّوْحِيدِ: إِمَّا مُتَقَدِّمُوهُمْ وَإِمَّا مُتَأَخِّرُوهُمْ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ [5] : أَنْ يُقَالَ: أَنْتَ ذَكَرْتَ اعْتِقَادًا وَلَمْ تَذْكُرْ عَلَيْهِ دَلِيلًا [6] : لَا شَرْعِيًّا وَلَا عَقْلِيًّا. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الرَّافِضَةَ أَجْهَلُ وَأَضَلُّ [وَأَقَلُّ] [7] مِنْ أَنْ يُنَاظِرُوا عُلَمَاءَ السُّنَّةِ، لَكِنْ يُنَاظِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَمَا يَتَنَاظَرُونَ دَائِمًا فِي الْمَعْدُومِ: هَلْ هُوَ شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ بِشَيْءٍ؟
فَيُقَالُ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ النَّافِي: أَنْتَ لَمْ تُقِمْ حُجَّةً عَلَى شُيُوخِكَ [الْإِمَامِيَّةِ] [8] الْقَائِلِينَ بِأَنَّ اللَّهَ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، وَأَنَّهُ يَتَحَرَّكُ، وَأَنَّهُ تَقُومُ بِهِ الْحَوَادِثُ.
قَالَ الْأَشْعَرِيُّ [9] :"وَاخْتَلَفَتِ الرَّوَافِضُ [10] فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ [أَيَحْمِلُونَ"
(1) ن، م: مِثْلَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(2) ن (فَقَطْ) : الْمُفِيدِ الطُّوسِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(3) ب: وَالْحِلِّيِّ، أ: حِلِّيِّ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ. وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ الْأَرْبَعَةِ 1/60.
(4) ن، م: وَأَنَّ.
(5) ن، م: السَّادِسُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(6) ن، م: دَلِيلًا عَلَيْهِ.
(7) وَأَقَلُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) الْإِمَامِيَّةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(9) فِي مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1/106، وَسَنُقَابِلُ النُّصُوصَ التَّالِيَةَ عَلَيْهِ.
(10) مَقَالَاتٍ. .: الرَّافِضَةُ.