وَلِهَذَا قَالَ لَهُ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ:"أَنْتَ خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [1] ، وَهُمْ يُقِرُّونَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُنَازِعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، حَتَّى إِنَّ الْمُنَازِعِينَ فِي الْخِلَافَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يُنَازِعُوا فِي هَذَا، وَلَا قَالَ أَحَدٌ: بَلْ عَلِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ أَفْضَلُ [2] .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ فِي الْعَادَةِ، لَا سِيَّمَا عَادَةُ الصَّحَابَةِ الْمُتَضَمِّنَةُ كَمَالَ دِينِهِمْ وَقَوْلِهِمْ بِالْحَقِّ [3] ، أَلَّا يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالْحَقِّ الْمُتَضَمِّنِ تَفْضِيلَ عَلِيٍّ، بَلْ كُلُّهُمْ مُوَافِقُونَ [4] عَلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ فِيهِ [5] وَلَا رَهْبَةٍ [6] .
فَصْلٌ [7] .
قَالَ الرَّافِضِيُّ [8] :"وَسَمَّوْهَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُسَمُّوا غَيْرَهَا بِذَلِكَ [9] ، وَلَمْ يُسَمُّوا أَخَاهَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ [10] - مَعَ عِظَمِ شَأْنِهِ"
(1) سَبَقَ هَذَا الْأَثَرُ 1/518.
(2) أ، ب: وَأَفْضَلُ.
(3) ب (فَقَطْ) : وَقَوْلِهِمُ الْحَقَّ.
(4) مُوَافِقُونَ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: مُوَافِقٌ.
(5) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) . وَفِي (ر) ، (ص) : مِنْهُ
(6) أ، ب: وَلَا رَهْبَةٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(7) ر، ص، هـ: الْفَصْلُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ. وَهُنَا تَعُودُ نُسْخَةُ (م) ، مِنْ جَدِيدٍ.
(8) فِي (ك) ص 112 (م) .
(9) أ، ب: بِذَلِكَ الِاسْمِ.
(10) ر، ص، هـ، و: مُحَمَّدًا وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ. .