فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 4412

[فصل كلام الرافضي على دلالة العقل عنده على الأفعال الاختيارية والرد عليه]

فَصْلٌ

قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] : وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ مُخَالَفَةُ [2] الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، أَمَّا الْمَعْقُولُ [3] فَلِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِاسْتِنَادِ أَفْعَالِنَا الِاخْتِيَارِيَّةِ [4] إِلَيْنَا، وَوُقُوعِهَا بِحَسَبِ إِرَادَتِنَا، فَإِذَا أَرَدْنَا الْحَرَكَةَ [5] يَمْنَةً لَمْ تَقَعْ يَسْرَةً وَبِالْعَكْسِ، وَالشَّكُّ فِي ذَلِكَ عَيْنُ [6] السَّفْسَطَةِ.

فَيُقَالُ: الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ.

أَحَدُهَا: أَنَّ جُمْهُورَ أَهْلِ السُّنَّةِ قَائِلُونَ بِهَذَا، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْإِنْسَانِ الِاخْتِيَارِيَّةَ مُسْتَنِدَةٌ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ فَاعِلٌ لَهَا وَمُحْدِثٌ لَهَا. وَإِنَّمَا يُنَازِعُ [7] فِي هَذَا مِنْ يَقُولُ إِنَّهَا لَيْسَتْ فِعْلًا لِلْعَبْدِ، وَلَا لِقُدْرَتِهِ تَأْثِيرٌ فِيهَا، وَلَا أَحْدَثَهَا الْعَبْدُ. وَهَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنْ مُتَكَلِّمِي أَهْلِ الْإِثْبَاتِ. وَالْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ [8] لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ، كَمَا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ فَإِنَّ [9] اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَصَفَ الْعَبْدَ بِأَنَّهُ يَعْمَلُ وَيَفْعَلُ.

(1) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ، ص [0 - 9] 0 (م) .

(2) ك: أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ مُخَالَفَةُ.

(3) أ: فَالْمَعْقُولُ.

(4) أ، ب: الضَّرُورِيَّةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(5) أ: فَإِذَا أَرَادَ بِالْحَرَكَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(6) أ: غَيْرُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(7) أ، ب: تَنَازَعَ.

(8) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(9) أ، ب: بِأَنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت