فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 4412

عَنْهُمْ، وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ تِلْكَ النُّقُولَ عَنْهُمْ. وَهَذَا مِنْ جِنْسِ نَقْلِ التَّوَارِيخِ وَالسِّيَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمُرْسَلَاتِ [1] وَالْمَقَاطِيعِ وَغَيْرِهِمَا، مِمَّا فِيهِ صَحِيحٌ وَضَعِيفٌ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ [فَنَقُولُ:] [2] مَا عُلِمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ، مِنْ مَحَاسِنِ الصَّحَابَةِ وَفَضَائِلِهِمْ، لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَعَ بِنُقُولٍ بَعْضُهَا مُنْقَطِعٌ، وَبَعْضُهَا مُحَرَّفٌ [3] ، وَبَعْضُهَا لَا يَقْدَحُ فِيمَا عُلِمَ، فَإِنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ، وَنَحْنُ قَدْ تَيَقَّنَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ السَّلَفِ قَبْلَنَا، وَمَا يُصَدِّقُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ مِنْ [4] أَدِلَّةِ الْعَقْلِ، مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، فَلَا يَقْدَحُ فِي هَذَا أُمُورٌ مَشْكُوكٌ فِيهَا فَكَيْفَ إِذَا عُلِمَ بُطْلَانُهَا؟ ! .

[الرد على زعم الرافضي أن الشهرستاني من أشد المتعصبين على الإمامية]

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"إِنَّ الشَّهْرَسْتَانِيَّ مِنْ أَشَدِّ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْإِمَامِيَّةِ".

فَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يَمِيلُ كَثِيرًا إِلَى أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِهِمْ، بَلْ يَذْكُرُ أَحْيَانًا أَشْيَاءً [5] مِنْ كَلَامِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْبَاطِنِيَّةِ مِنْهُمْ وَيُوَجِّهُهُ [6] . وَلِهَذَا اتَّهَمَهُ بَعْضُ النَّاسِ [بِأَنَّهُ] [7] مِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنِ اتَّهَمَهُ شَوَاهِدَ مِنْ كَلَامِهِ وَسِيرَتِهِ. وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ مَعَ الشِّيعَةِ بِوَجْهٍ، وَمَعَ أَصْحَابِ الْأَشْعَرِيِّ بِوَجْهٍ.

(1) ب: الْمُرَاسَلَاتِ.

(2) فَنَقُولُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) .

(3) ن: مُخَرَّقٌ.

(4) ب: عَنْ.

(5) أَشْيَاءً: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(6) ن: وَبِوَجْهِهِ، ب: وَتَوْجِيهُهُ.

(7) بِأَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت