فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 4412

فَإِنْ قِيلَ: هُوَ فِي مَكَانٍ بِمَعْنَى [1] إِحَاطَةِ غَيْرِهِ بِهِ وَافْتِقَارِهِ إِلَى غَيْرِهِ.

فَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْحَاجَةِ إِلَى الْغَيْرِ وَإِحَاطَةِ الْغَيْرِ بِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَإِنْ أُرِيدَ بِالْمَكَانِ مَا فَوْقَ الْعَالَمِ وَمَا هُوَ الرَّبُّ فَوْقَهُ؛ قِيلَ: [إِذَا لَمْ يَكُنْ] [2] إِلَّا خَالِقٌ أَوْ مَخْلُوقٌ، وَالْخَالِقُ بَائِنٌ مِنَ الْمَخْلُوقِ [3] ، كَانَ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ.

وَإِذَا قَالَ [الْقَائِلُ] [4] : هُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ [5] بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهُ ; فَهَذَا الْمَعْنَى حَقٌّ سَوَاءً: سَمَّيْتَ ذَلِكَ مَكَانًا أَوْ لَمْ تُسَمِّهِ.

وَإِذَا عُرِفَ الْمَقْصُودُ فَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ [6] مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ [7] الْمُطَابِقُ لِصَحِيحِ الْمَنْقُولِ وَصَرِيحِ الْمَعْقُولِ.

[الكلام على قوله وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا]

[الرد على دليل الرافضة والمعتزلة]

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا"فَمَضْمُونُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جِسْمًا أَوْ فِي مَكَانٍ لَكَانَ مُحْدَثًا.

[فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ بَيَّنَّا مَا يُنْفَى عَنْهُ مِنْ مَعَانِي الْجِسْمِ وَالْمَكَانِ، وَبَيَّنَّا مَا لَا يَجُوزُ نَفْيُهُ عَنْهُ، وَإِنْ سَمَّاهُ بَعْضُ النَّاسِ جِسْمًا وَمَكَانًا، لَكِنْ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مُحْدَثًا] [8] وَأَنْتَ [9] لَمْ تَذْكُرْ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ؟

(1) ن، م: هُوَ فِي الْمَعْنَى بِمَعْنَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) ن، م: وَلَا مَخْلُوقَ بَائِنٌ مِنَ الْخَالِقِ.

(4) الْقَائِلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5) ن، م: فَوْقَ عَرْشِهِ.

(6) وَالْجَمَاعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(7) ن، م: الْمَعْقُولُ.

(8) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(9) ن: فَأَنْتَ ; م: قُلْتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت