"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» [1] . وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَقْوَالِ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، مِثْلَ كِتَابِ"رَدِّ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ" [2] وَغَيْرِ ذَلِكَ] [3] ."
وَالْقَوْلُ الثَّانِي [4] : أَنَّ الظُّلْمَ مُمْكِنٌ مَقْدُورٌ، [وَأَنَّهُ] [5] مُنَزَّهٌ عَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ لِعِلْمِهِ وَعَدْلِهِ، فَهُوَ لَا يَحْمِلُ [عَلَى] [6] أَحَدٍ ذَنْبَ غَيْرِهِ [7] . [قَالَ تَعَالَى] : [8] [ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ]
[سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: 15] ، [ {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} ]
[سُورَةُ طه: 112] .
وَعَلَى هَذَا فَعُقُوبَةُ الْإِنْسَانِ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ظُلْمٌ يُنَزَّهُ [9] اللَّهُ عَنْهُ [10] ، وَأَمَّا
(1) الْحَدِيثُ فِي: الْبُخَارِيِّ 2/100، 8/123 ; مُسْلِمٍ 4/2047 ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 13/45 (رَقْمُ 7321) ، 259 (رَقْمُ 7512) ; تَرْتِيبِ مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ 2/235. وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ.
(2) تَحَدَّثَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِإِسْهَابٍ فِي كِتَابِ"دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ"فَارْجِعْ إِلَيْهِ وَخَاصَّةً فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ مِنْهُ.
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ن) ، (م) . وَبَدَأَ السَّقْطُ مِنْ ص 306.
(4) بَدَأَ الْكَلَامُ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي مَعْنَى الظُّلْمِ الَّذِي يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْهُ ص 304.
(5) وَأَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(6) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) ع: ذَنْبَ أَحَدٍ.
(8) عِبَارَةُ:"قَالَ تَعَالَى"سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(9) ب، ا، م: يَتَنَزَّهُ ; ن: مُنَزَّهٌ.
(10) م (فَقَطْ) . . عَنْهُ لَا يَفْعَلُهُ.