فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 4412

وَأَيْضًا، فَأَهْلُ السُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِالْقَدَرِ، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّ الْهُدَى بِفَضْلٍ مِنْهُ. وَالْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِكُلِّ عَبْدٍ مَا يَظُنُّونَهُ هُمْ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ضِدُّ ذَلِكَ، فَيُوجِبُونَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ وَيُحَرِّمُونَ [عَلَيْهِ] [1] أَشْيَاءَ، وَهُوَ لَمْ يُوجِبْهَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عُلِمَ وُجُوبُهَا بِشَرْعٍ وَلَا عَقْلٍ، ثُمَّ يَحْكُونَ عَنْ [2] مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا أَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُخِلُّ بِالْوَاجِبِ، وَهَذَا تَلْبِيسٌ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ وَتَحْرِيفٌ لَهُ.

[وَأَصْلُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ تَشْبِيهُ اللَّهِ بِخَلْقِهِ فِي الْأَفْعَالِ، فَيَجْعَلُونَ مَا حَسُنَ مِنْهُ حَسُنَ مِنَ الْعَبْدِ، وَمَا قَبُحَ مِنَ الْعَبْدِ قَبُحَ مِنْهُ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ بَاطِلٌ] [3] .

[فَصْلٌ الرد على قول الرافضي إن الله لا يفعل لغرض ولا حكمة]

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ لِغَرَضٍ، بَلْ كُلُّ أَفْعَالِهِ لَا لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ وَلَا لِحِكْمَةِ أَلْبَتَّةَ [4] ".

(1) عَلَيْهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(2) ا، ب: يَحْكُمُونَ عَلَى.

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ وَسَقَطَتْ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ مِنْ (م) .

(4) انْظُرْ مَا سَبَقَ ص 125. وَفِي هَامِشِ (ا) كُتِبَ أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ: (فِي التَّعْلِيلِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت