إِسْمَاعِيلَ، وَلَا مِنَ الْعَرَبِ، وَإِنْ كَانُوا كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ الْقَبِيلَةَ الَّتِي يَمْتَازُونَ بِهَا، فَلَوِ امْتَازُوا بِكَوْنِهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ عَلِيٍّ مَعَ عَلِيٍّ لَذُكِرُوا بِذَلِكَ، فَلَمَّا جَعَلَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ مُطْلَقًا عُلِمَ أَنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، بَلْ لَا يَخْتَصُّونَ بِقَبِيلَةٍ، بَلْ بَنُو تَيْمٍ [1] ، وَبَنُو عَدِيٍّ، وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنُو هَاشِمٍ، فَإِنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ كَانُوا مِنْ هَذِهِ الْقَبَائِلِ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ [2] : عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] :" «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي، اسْمُهُ كَاسْمِي [4] ، وَكُنْيَتُهُ كُنْيَتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا [5] كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَذَلِكَ [6] هُوَ الْمَهْدِيُّ» " [7] .
فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ.
(1) م: بَنُو تَمِيمٍ وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(2) أَيِ ابْنُ الْمُطَهَّرِ فِي (ك) ص 193 وَالْكَلَامُ التَّالِي فِيهِ بَعْضُ اخْتِلَافٍ عَنْ (ك) كَمَا سَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(3) ك: وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -. .
(4) ك: اسْمُهُ اسْمِي
(5) ك: قِسْطًا وَعَدْلًا
(6) ن، م، س: وَكَذَلِكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ك: فَذَلِكَ
(7) ك: الْمَهْدِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْحَنْبَلِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَصَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ.