مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ، وَلَا يُوجَدُ لِلشِّيعَةِ [1] قَوْلٌ قَوِيٌّ إِلَّا وَفِي أَهْلِ السُّنَّةِ مَنْ يَقُولُهُ وَيَقُولُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ [2] يُوجَدَ لِلشِّيعَةِ قَوْلٌ قَوِيٌّ لَمْ يَقُلْهُ [أَحَدٌ مِنْ] [3] أَهْلِ السُّنَّةِ. فَثَبَتَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُمْ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
فَصْلٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ:
"إِنَّ الْمُطِيعَ لَا يَسْتَحِقُّ ثَوَابًا، وَالْعَاصِيَ لَا يَسْتَحِقُّ عِقَابًا، بَلْ قَدْ يُعَذِّبُ الْمُطِيعَ طُولَ عُمْرِهِ الْمُبَالِغَ فِي امْتِثَالِ أَوَامِرِهِ كَالنَّبِيِّ، وَيُثِيبُ الْعَاصِيَ طُولَ عُمْرِهِ بِأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي وَأَبْلَغِهَا كَإِبْلِيسَ وَفِرْعَوْنَ [4] ".
فَهَذَا [5] فِرْيَةٌ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ نَبِيًّا وَلَا مُطِيعًا، وَلَا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُثِيبُ إِبْلِيسَ وَفِرْعَوْنَ [6] [بَلْ] [7] وَلَا يُثِيبُ عَاصِيًا عَلَى مَعْصِيَتِهِ؛ لَكِنْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ
(1) ن، م: فِي الشِّيعَةِ.
(2) عِبَارَةُ"يُتَصَوَّرُ أَنْ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(3) أَحَدٌ مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) انْظُرْ مَا سَبَقَ ص [0 - 9] 25 - 126.
(5) أ، ب: فَهَذِهِ.
(6) ن: فِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسَ.
(7) بَلْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .