فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 4412

وَأَمَّا لَفْظُ"الْغَرَضِ"فَتُطْلِقُهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ [كَالْقَدَرِيَّةِ. وَطَائِفَةٌ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ أَيْضًا يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَفْعَلُ لِغَرَضٍ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ يَذْكُرُهُ مِنْ مُثْبِتَةِ الْقَدَرِ: أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهِمْ. وَلَكِنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ أَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ"الْغَرَضِ"وَإِنْ أَطْلَقُوا لَفْظَ الْحِكْمَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيهَامِ الظُّلْمِ وَالْحَاجَةِ، فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَالُوا: فُلَانٌ فَعَلَ هَذَا لِغَرَضٍ، وَفُلَانٌ لَهُ غَرَضٌ مَعَ فُلَانٍ، كَثِيرًا مَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ الْمُرَادَ الْمَذْمُومَ مِنْ ظُلْمٍ وَفَاحِشَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يُرِيدَ مَا يَكُونُ مَذْمُومًا بِإِرَادَتِهِ] [1] .

[التعليق على قوله إنه أرسل الرسل لإرشاد العالم]

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"إِنَّهُ [2] أَرْسَلَ الرُّسُلَ [3] لِإِرْشَادِ الْعَالَمِ".

فَهَكَذَا يَقُولُ جَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] [4] أَرْسَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَالَّذِينَ يَمْتَنِعُونَ مِنَ التَّعْلِيلِ يَقُولُونَ: أَرْسَلَهُ وَجَعَلَ إِرْسَالَهُ رَحْمَةً فِي حَقِّ مَنْ آمَنَ بِهِ، (6 أَوْ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ 6) [5] .

(7 وَيَقُولُونَ: هَذِهِ الرَّحْمَةُ جُعِلَتْ عِنْدَ ذَلِكَ، كَمَا يَقُولُونَ 7) : [6] فِي سَائِرِ الْأُمُورِ

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) . وَتُوجَدُ بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي (ن) ، (م) :"وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ وَغَيْرُهُمْ فَيَمْتَنِعُونَ عَنْ إِطْلَاقِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيهَامِ الظُّلْمِ وَالْحَاجَةِ"وَفِي (ب) ; (أ) تُوجَدُ نَفْسُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ دُونَ لَفْظَتِي"عَنْ إِطْلَاقِهِ".

(2) الْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ وَرَدَتْ فِي"مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ"1/82 (م) ، وَفِي هَذَا الْجُزْءِ ص 70.

(3) الرُّسُلَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، ا) . وَفِي: مِنْهَاجِ السُّنَّةِ 2/70: الْأَنْبِيَاءَ.

(4) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ع) .

(5) (6 - 6) : سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

(6) (7 - 7) : سَاقِطٌ مِنْ (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت