الْعِلْمِ: أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، فَهُمْ فِيهِ تَبَعٌ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الطَّوَائِفِ، يَسْتَعِيرُونَ كَلَامَ النَّاسِ فَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ، وَمَا فِيهِ مِنْ حَقٍّ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَا يَنْفَرِدُونَ عَنْهُمْ بِمَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ صَحِيحَةٍ، لَا فِي الْأُصُولِ وَلَا فِي الْفُرُوعِ، إِذْ كَانَ مَبْدَأُ بِدْعَةِ الْقَوْمِ مِنْ قَوْمٍ مُنَافِقِينَ لَا مُؤْمِنِينَ] [1] .
وَحِينَئِذٍ فَهَذَا النَّافِي يُنَاظِرُ أَصْحَابَهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ حُجَّةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ [2] . مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ [مَا] [3] . يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي [4] ذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:"إِنَّ اللَّهَ [5] . يُثِيبُ الْمُطِيعَ وَيَعْفُو عَنِ الْعَاصِي أَوْ يُعَذِّبُهُ" [6] . .
فَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْخَاصَّةِ، وَسَائِرِ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَالْكُلَّابِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ، وَسَائِرِ فِرَقِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَعَ [7] . الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِتَخْلِيدِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي النَّارِ.
وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَالزَّيْدِيَّةُ مِنْهُمْ [8] تَقُولُ [9] . بِقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ فِي ذَلِكَ، وَالْإِمَامِيَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ.
(1) الْكَلَامُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) ، وَبَدَأَ فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ.
(2) ن: تَفْضِيلُ
(3) مَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ
(4) ب، أ: مِنْ.
(5) ب، أ: إِنَّهُ
(6) هَذِهِ حِكَايَةُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ لِكَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ، وَقَدْ وَرَدَ بِتَمَامِهِ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص 98. وَهُوَ فِي مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ، ص 82 (م) وَنَصُّهُ:"وَيُثِيبُ الْمُطِيعَ لِئَلَّا يَكُونَ ظَالِمًا، وَيَعْفُو عَنِ الْعَاصِي أَوْ يُعَذِّبُهُ بِجُرْمِهِ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ لَهُ"
(7) ب، أ، ن، م: إِلَّا مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ مِنْ
(8) [- أَوْ أَكْثَرُ الزَّيْدِيَّةِ -] أَوْ أَكْثَرُ الزَّيْدِيَّةِ: سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م)
(9) ع، ن: يَقُولُ