فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 4412

[فصل البرهان الرابع والعشرون"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"والجواب عليه]

فَصْلٌ

قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] :"الْبُرْهَانُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 64] . مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ [2] . وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ لَمْ تَحْصُلْ لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ".

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: مَنْعُ الصِّحَّةِ.

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.

الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْكَلَامُ [3] مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: {حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 64] مَعْنَاهُ: أَنَّ [4] اللَّهُ حَسْبُكَ وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ وَحْدَهُ كَافِيكَ وَكَافِي مَنْ مَعَكَ [5] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَهَذَا كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: حَسْبُكَ وَزَيْدًا دِرْهَمٌ.

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكَ سَيْفُ مُهَنَّدِ

(1) فِي (ك) ص 160 (م) 161 (م) .

(2) ك: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(3) ن، س، ب: كَلَامٌ.

(4) أَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(5) م: مَنِ اتَّبَعَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت