فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 4412

الْأَصْلِ الْعَظِيمِ، وَيُجْعَلُ [1] خَلْقُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِمَخْلُوقَاتِهِ مِثْلَ كَوْنِ الْعَدَمِ عِلَّةً لِلْعَدَمِ [2] .

وَهَلْ هَذَا إِلَّا أَفْسَدُ مِنْ قَوْلِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذْ قَالَ: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ - وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ - قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ - تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ - إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: 94 - 98] فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ مَنْ سَوَّى [3] بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ الْمَوْجُودَاتِ، فَكَيْفَ بِمَنْ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدَمِ الْمَحْضِ.

[الْبُرْهَانُ السَّابِعُ والرد عليه]

قَالَ [الرَّازِيُّ] [4] :

(الْبُرْهَانُ السَّابِعُ: وَاجِبُ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، فَإِذَنْ [5] صِفَاتُ وَاجِبِ الْوُجُودِ - وَهِيَ تِلْكَ الْأُمُورُ الْإِضَافِيَّةُ وَالسَّلْبِيَّةُ عَلَى رَأْيِ الْحُكَمَاءِ وَالصِّفَاتُ وَالْأَحْوَالُ وَالْأَحْكَامُ عَلَى اخْتِلَافِ آرَاءِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي ذَلِكَ - لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا وَاجِبَ الثُّبُوتِ بِأَعْيَانِهَا [6] ، بَلْ هِيَ بِمَا [7] هِيَ مُمْكِنَةُ الثُّبُوتِ فِي نَفْسِهَا. [8] وَاجِبَةُ الثُّبُوتِ نَظَرًا إِلَى ذَاتِ وَاجِبِ الْوُجُودِ، فَثَبَتَ أَنَّ التَّأْثِيرَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ الْعَدَمِ وَتَقَدُّمِهِ.

(1) ن، م: وَيَجْعَلُونَ.

(2) ن (فَقَطْ) : لِلْمَعْدُومِ.

(3) ن: سَوَّوْا ; م: يُسَوِّي.

(4) الرَّازِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(5) ش 1/490، ن، م: فَإِذَنْ ; أ، ب: فَإِنَّ.

(6) بِأَعْيَانِهَا: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ; وَفِي (ش) : لِأَعْيَانِهَا.

(7) بِمَا: كَذَا فِي (ب) فَقَطْ ; وَفِي (ن) ، (م) ، (أ) ، (ش) : لِمَا. وَسَتَرِدُ الْعِبَارَةُ مَرَّةً أُخْرَى فِي النُّسَخِ الْأَرْبَعِ: بِمَا انْظُرْ ص 271 ت [0 - 9] .

(8) ش: لِمَا هِيَ (هِيَ) مُمْكِنَةُ الثُّبُوتِ فِي (أَنْفُسِهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت