اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ بِاتِّفَاقِ الْخَلْقِ كَمَا قِيلَ فِيهِ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ لَقَدْ تَرَكَهُ الْحَقُّ مَا لَهُ [مِنْ] [1] صَدِيقٍ.
[الوجه الأول حتى الرابع من وجوه قول الرافضي وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبَ الِاتِّبَاعِ]
(فَصْلٌ) قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] :"وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبَ الِاتِّبَاعِ لِوُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: لَمَّا نَظَرْنَا فِي الْمَذَاهِبِ وَجَدْنَا أَحَقَّهَا وَأَصْدَقَهَا وَأَخْلَصَهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ، وَأَعْظَمَهَا تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرُسُلِهِ [3] وَلِأَوْصِيَائِهِ، وَأَحْسَنُ الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْفُرُوعِيَّةِ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ."
لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ، وَأَنَّ كُلَّ مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ [4] وَاحِدٌ، [وَأَنَّهُ] [5] لَيْسَ بِجِسْمٍ [وَلَا جَوْهَرٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ ; لِأَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُحْتَاجٌ[6] إِلَى جُزْئِهِ ; لِأَنَّ جُزْأَهُ
(1) مِنْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(2) الْكَلَامُ التَّالِي فِي مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ك ص 81 (م) - 83 (م) (فِي مُقَدِّمَةِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ الطَّبْعَةِ الْأُولَى لِهَذَا الْكِتَابُ) . وَفِي (ن) ، (م) : ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ الرَّافِضِيُّ.
(3) ن، م: لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
(4) أَنَّهُ: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَفِي (ك) : وَأَنَّهُ.
(5) وَأَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) ك: يَحْتَاجُ.