بِمَشْرُوعٍ دَائِمًا، بَلْ هَذَا مِثْلُ لِبَاسِ [1] شِعَارِ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا [إِذَا] [2] لَمْ يَكُنْ شِعَارًا لَهُمْ، كَلُبْسِ الْعِمَامَةِ الصَّفْرَاءِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ شِعَارًا لِلْيَهُودِ، فَإِذَا صَارَ شِعَارًا لَهُمْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ [3] .
فَصْلٌ [4] .
قَالَ الرَّافِضِيُّ [5] :"مَعَ أَنَّهُمُ ابْتَدَعُوا أَشْيَاءَ، وَاعْتَرَفُوا بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فَإِنَّ مَصِيرَهَا إِلَى النَّارِ» ". وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ أَدْخَلَ [6] فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» "، وَلَوْ رُدُّوا عَنْهَا كَرِهَتْهُ [7] نُفُوسُهُمْ وَنَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ، كَذِكْرِ الْخُلَفَاءِ فِي خُطَبِهِمْ [8] مَعَ أَنَّهُ بِالْإِجْمَاعِ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا فِي زَمَنِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَا فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلَا فِي صَدْرِ [9] وِلَايَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ، بَلْ شَيْءٌ [10] أَحْدَثَهُ الْمَنْصُورُ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ"
(1) أ، ب: اللِّبَاسِ.
(2) إِذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) أ، ب: عَنْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهُنَا وَرَدَتْ فِي نُسْخَةِ (و) السُّطُورُ الَّتِي سَقَطَتْ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ.
(4) ص، ر، هـ: الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ.
(5) فِي (ك) ص 108 (م) . .
(6) ك: وَقَالَ: مَنْ أَحْدَثَ. . .
(7) ن: كَرَاهِيَةَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) ك: فِي خُطْبَتِهِمْ.
(9) ن، م: بَنِي أُمَيَّةَ وَفِي صُدُورِ، وَ: بَنِي أُمَيَّةَ وَفِي صَدْرِ، ك: بَنِي أُمَيَّةَ وَلَا فِي زَمَنِ صَدْرِ. .
(10) ك: بَلْ هُوَ شَيْءٌ. . .