فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 4412

[قول أكثر الفلاسفة بتقدم مادة العالم على صورته]

وَذَلِكَ [1] الْقَوْلُ بِحُدُوثِ هَذَا الْعَالَمِ هُوَ قَوْلُ أَسَاطِينِ الْفَلَاسِفَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ أَرِسْطُو، بَلْ هُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ أَرِسْطُو أَوَّلُ مَنْ صَرَّحَ بِقِدَمِ الْأَفْلَاكِ، وَأَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَسَاطِينِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الْعَالَمَ مُحْدَثٌ: إِمَّا بِصُورَتِهِ فَقَطْ، وَإِمَّا بِمَادَّتِهِ وَصُورَتِهِ، وَأَكْثَرُهُمْ يَقُولُونَ بِتَقَدُّمِ [2] مَادَّةِ هَذَا الْعَالَمِ عَلَى صُورَتِهِ.

وَهَذَا [3] مُوَافِقٌ لِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ [صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ] [4] ، فَإِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [سُورَةُ هُودٍ: 7] [5] .

وَأَخْبَرَ أَنَّهُ: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [سُورَةُ فُصِّلَتْ: 11] .

وَقَدْ ثَبَتَ [6] فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ [7] عَلَى الْمَاءِ" [8] .

(1) ا، ب: وَكَذَلِكَ.

(2) ا (فَقَطْ) : بِتَقْدِيمِ.

(3) ا، ب: وَهُوَ.

(4) صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .

(5) ن، م: أَخْبَرَ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ. . عَلَى الْمَاءِ.

(6) ن، م: وَثَبَتَ.

(7) ا، ب: وَعَرْشُهُ.

(8) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: مُسْلِمٍ 4/44. (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -؛ سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ(ط. الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ) 3/311 (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ) ؛ الْمُسْنَدُ (ط. الْمَعَارِفِ) 10/114 (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت