الْجَهَالَةِ [1] كَالْكُفَّارِ، فَهَؤُلَاءِ حَسْبُهُمْ عَذَابُ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ [مُتَأَوِّلًا] [2] مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا ; فَهَؤُلَاءِ إِذَا غُفِرَ لَهُمْ خَطَؤُهُمْ [3] غُفِرَ لَهُمْ مُوجِبَاتُ الْخَطَأِ أَيْضًا [4] .
(فَصْلٌ) .
إِذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَنَقُولُ: النَّاسُ فِي يَزِيدَ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ. قَوْمٌ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ كَانَ [5] مِنَ الصَّحَابَةِ، أَوْ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، أَوْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا [كُلُّهُ] بَاطِلٌ [6] . وَقَوْمٌ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا مُنَافِقًا [7] فِي الْبَاطِنِ، وَأَنَّهُ كَانَ لَهُ قَصْدٌ فِي أَخْذِ ثَأْرِ كُفَّارِ [8] أَقَارِبِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَنِي هَاشِمٍ، وَ [أَنَّهُ] أَنْشَدَ [9]
لَمَّا بَدَتْ تِلْكَ الْحُمُولُ وَأَشْرَفَتْ [10]
تِلْكَ الرُّءُوسُ عَلَى رُبَى جَيْرُونِ ... نَعِقَ الْغُرَابُ فَقُلْتُ نُحْ أَوْ لَا تَنُحْ
فَلَقَدْ قَضَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ دُيُونِي
(1) الْجَهَالَةِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْجَاهِلِيَّةِ.
(2) مُتَأَوِّلًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(3) ن، ص، أ، ب: خَطَأَهُمْ.
(4) أ، ب:. . أَيْضًا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(5) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ص) .
(6) ن، م، و: وَهَذَا بَاطِلٌ.
(7) أ، ب، ص، هـ: أَنَّهُ كَافِرٌ مُنَافِقٌ.
(8) ر: الْكُفَّارِ.
(9) ن، م: وَأَنْشَدَ.
(10) ن: تِلْكَ الْأُمُورُ وَأَشْرَقَتْ، م: تِلْكَ الْحُرُوبُ وَأَشْرَقَتْ، أ: تِلْكَ الْحُمُولُ وَأَشْرَقَتْ.