أَقَلُّ مِنْ [1] مِثْلِ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ [2] وَأَمْثَالِهِ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ. وَلِهَذَا كَانَ جَهْلُهُمْ وَظُلْمُهُمْ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُوصَفَ: وَيَتَمَسَّكُونَ بِالْمَنْقُولَاتِ الْمَكْذُوبَةِ، وَالْأَلْفَاظِ الْمُتَشَابِهَةِ، وَالْأَقْيِسَةِ الْفَاسِدَةِ، وَيَدَعُونَ الْمَنْقُولَاتِ الصَّادِقَةَ بَلْ [3] الْمُتَوَاتِرَةَ، وَالنُّصُوصَ الْبَيِّنَةَ، وَالْمَعْقُولَاتِ الصَّرِيحَةَ.
فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ: [4] "الْبُرْهَانُ الثَّامِنُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 7 - 2] . قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ [5] لِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَرَدِّ الْوَدَائِعِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، وَأَمَرَهُ [6] لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَى الْغَارِ، وَقَدْ أَحَاطَ الْمُشْرِكُونَ بِالدَّارِ، أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا عَلِيُّ، اتَّشِحْ بِبُرْدِي الْحَضْرَمِيِّ الْأَخْضَرِ [7] ، وَنَمْ عَلَى فِرَاشِي، فَإِنَّهُ لَا يَخْلُصَ [8] إِلَيْكَ مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ"
(1) ن، س: مِنْهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) س، ب: النَّخَفِيِّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَسَبَقَتْ عِبَارَةٌ مُمَاثِلَةٌ فِيمَا مَضَى 2/55
(3) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .
(4) فِي (ك) ص 153 (م) ، 154 (م) .
(5) ك، م: بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(6) م: وَأَمَرَ.
(7) س، ب: الْأَخْضَرِ الْحَضْرَمِيِّ.
(8) ك: لَا يَصِلُ.