فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 4412

بِالْفَلْسَفَةِ كَمَا ظَهَرَ أَيْضًا الْغَلَطُ فِي كَلَامِ مَنْ خَلَطَ التَّصَوُّفَ بِالْفَلْسَفَةِ، كَصَاحِبِ"مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ"وَ"الْكُتُبِ الْمَضْنُونِ بِهَا عَلَى غَيْرِ أَهْلِهَا" [1] وَأَمْثَالِ ذَلِكَ [2] مِمَّا قَدْ بُسِطَ [3] الْكَلَامُ عَلَيْهَا [4] فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

[الكلام على دليل التمانع عند المتكلمين]

حَتَّى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى تَقْرِيرِ مُتَقَدِّمِيهِمْ لِدَلِيلِ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ دَلِيلُ التَّمَانُعِ وَاسْتَشْكَلُوهُ. وَأُولَئِكَ ظَنُّوا أَنَّ هَذَا[الدَّلِيلَ هُوَ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} .

وَلَيْسَ الْأَمْرُ.] [5] كَذَلِكَ بَلْ أُولَئِكَ قَصَّرُوا فِي مَعْرِفَةِ مَا فِي الْقُرْآنِ، وَهَؤُلَاءِ قَصَّرُوا فِي مَعْرِفَةِ كَلَامِ [6] أُولَئِكَ الْمُقَصِّرِينَ، فَلَمَّا قَصَّرُوا [7] فِي مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [8] عَدَلُوا [9] إِلَى مَا أَوْرَثَهُمُ الشَّكَّ وَالْحَيْرَةَ وَالضَّلَالَ، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، لَكِنْ نُنَبِّهُ [10] عَلَيْهِ هُنَا.

وَذَلِكَ أَنَّ دَلِيلَ التَّمَانُعِ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْعَالَمِ صَانِعَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا إِذَا أَرَادَ أَمْرًا [11] وَأَرَادَ الْآخَرُ خِلَافَهُ، مِثْلَ أَنْ

(1) وَهُوَ الْغَزَّالِيُّ.

(2) أ، ب: وَغَيْرِ ذَلِكَ.

(3) ع: بَسَطْنَا.

(4) أ، ب: عَلَيْهِ.

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) كَلَامِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(7) أ: فِيمَا قَصَّرُوا ب: كَمَا قَصَّرُوا.

(8) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(9) أ، ب: وَعَدَلُوا.

(10) م: وَلَكِنْ نُنَبِّهُ، ع: لَكِنْ نَبَّهْنَا.

(11) أ: صَانِعَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا أَمْرًا، ب: صَانِعَانِ أَرَادَ أَحَدَهُمَا أَمْرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت