فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 4412

أَوْ مُضْمَرٍ، دَخَلَ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ [1] صِفَاتُهُ، فَهِيَ لَا تَخْرُجُ [2] عَنْ مُسَمَّى أَسْمَائِهِ.

فَمَنْ قَالَ: دَعَوْتُ اللَّهَ أَوْ عَبَدْتُهُ، فَهُوَ إِنَّمَا دَعَا الْحَيَّ [الْقَيُّومَ] [3] ، الْعَلِيمَ الْقَدِيرَ، الْمَوْصُوفَ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَسَائِرِ صِفَاتِ الْكَمَالِ.

[التعليق على قوله لأنه واحد وليس بجسم ولا جوهر]

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ [4] بِجِسْمٍ" [5] .

فَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاحِدِ مَا أَرَادَهُ [6] اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِمِثْلِ [7] قَوْلِهِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 163] ، وَقَوْلِهِ: {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [سُورَةُ الرَّعْدِ: 16] [8] [وَنَحْوِ ذَلِكَ] [9] ، فَهَذَا حَقٌّ.

وَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاحِدِ مَا تُرِيدُهُ الْجَهْمِيَّةُ نَفَاةُ الصِّفَاتِ مِنْ أَنَّهُ ذَاتٌ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الصِّفَاتِ، فَهَذَا"الْوَاحِدُ"لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْخَارِجِ، وَإِنَّمَا يَقْدِرُ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ، وَيَمْتَنِعُ وُجُودُ ذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ عَنِ الصِّفَاتِ، وَيَمْتَنِعُ

(1) ن: اسْمِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(2) ن: فَهُوَ لَا يَخْرُجُ.

(3) الْقَيُّومَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) ن، م: لَيْسَ.

(5) اخْتَصَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا عِبَارَةَ ابْنِ الْمُطَهَّرِ كَمَا فَعَلَ مِنْ قَبْلُ [0 - 9] 02) وَوَرَدَتِ الْعِبَارَةُ بِتَمَامِهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَهِيَ:"لِأَنَّهُ وَاحِدٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ لِأَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُحْتَاجٍ إِلَى جُزْئِهِ لِأَنَّ جُزْأَهُ غَيْرُهُ، وَلَا عَرْضَ". وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي ص 97 الْفُرُوقَ الْمَوْجُودَةَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ بَيْنَ نَصِّ"مِنْهَاجِ السُّنَّةِ"وَنَصِّ"مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ"ص 82 (م) .

(6) ن، م: مَا أَرَادَ.

(7) ن، م: مِثْلَ.

(8) ن، م، ب، أ: وَهُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، وَهُوَ سَهْوٌ مِنَ النَّاسِخِ أَوِ الْمُؤَلِّفِ.

(9) عِبَارَةُ"وَنَحْوِ ذَلِكَ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت