فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 4412

[فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ أَنَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ عَفُوٌّ]

(فَصْلٌ) قَالَ [الرَّافِضِيُّ] [1] :"وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ أَنَّهُ [2] . [3] [4] ; لِأَنَّ الْوَصْفَ بِهَذِهِ [5] إِنَّمَا يَثْبُتُ لَوْ كَانَ اللَّهُ مُسْتَحِقًّا لِلْعِقَابِ فِي حَقِّ الْفُسَّاقِ، بِحَيْثُ إِذَا أَسْقَطَهُ [6] عَنْهُمْ كَانَ غَفُورًا عَفُوًّا رَحِيمًا [7] . وَإِنَّمَا يُسْتَحَقُّ الْعِقَابُ لَوْ كَانَ الْعِصْيَانُ مِنَ الْعَبْدِ لَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى" [8] .

فَيُقَالُ: الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:.

أَحَدُهَا: أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَقُولُونَ [9] : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْوَصْفَ بِهَذِهِ [10] إِنَّمَا يَثْبُتُ لَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا، بَلِ الْوَصْفُ بِهَذِهِ [11] يَثْبُتُ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْعِقَابِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ، فَإِنَّ تَخْصِيصَ الِاسْتِحْقَاقِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ، وَهَذَا مَمْنُوعٌ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، بَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، فَإِذَا [12] كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُعَذِّبَ الْعُصَاةَ وَهُوَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، صَحَّ مِنْهُ مَغْفِرَتُهُ وَحِلْمُهُ وَعَفْوُهُ [13] .

(1) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع) فَقَطْ.

(2) ع: أَنْ يُوصَفَ الرَّبُّ أَنَّهُ ; ك: أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ

(3) غَفُورٌ حَلِيمٌ عَفُوٌّ

(4) ك: بِأَنَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ عَفُوٌّ رَحِيمٌ.

(5) ك: بِهَذِهِ الصِّفَاتِ.

(6) ع: إِذَا سَقَطَ، ب: إِذَا أَسْقَطَ.

(7) ن، م: حَلِيمًا.

(8) تَعَالَى: لَيْسَتْ فِي (أ) ، (ب) (ع) .

(9) ع، ن: يَقُولُ.

(10) أ، ب: بِهَذَا.

(11) أ، ب: بِهَذَا.

(12) ع، ن، م: وَإِذَا.

(13) ع: مَغْفِرَتُهُ وَعَفْوُهُ وَحِلْمُهُ ; م: مَغْفِرَتُهُ وَحِكْمَتُهُ وَرَحْمَتُهُ وَعُقُوبَتُهُ ; ن: مَغْفِرَتُهُ وَحِكْمَتُهُ وَعَفْوُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت