الَّتِي حَصَلَ عِنْدَهَا آثَارٌ. [فَإِنَّ الْجُمْهُورَ الْمُثْبِتِينَ لِلْحِكْمَةِ يَقُولُونَ: فَعَلَ كَذَا لِأَجْلِ ذَلِكَ وَفَعَلَ كَذَا بِكَذَا. وَأُولَئِكَ يَقُولُونَ: فَعَلَ عِنْدَهُ لَا بِهِ وَلَا لَهُ] [1] .
وَأَمَّا قَوْلُهُ [2] :"وَأَنَّهُ تَعَالَى غَيْرُ مَرْئِيٍّ وَلَا مُدْرَكٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ [3] لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [4] [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 103] وَلِأَنَّهُ [5] لَيْسَ فِي جِهَةٍ".
فَيُقَالُ: [لَهُ] [6] : أَوَّلًا: النِّزَاعُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ [طَوَائِفِ] [7] الْإِمَامِيَّةِ كَمَا النِّزَاعُ فِيهَا بَيْنَ غَيْرِهِمْ [8] ، فَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْخَوَارِجُ [9] وَطَائِفَةٌ مِنْ غَيْرِ (* الْإِمَامِيَّةِ [10] تُنْكِرُهَا. وَالْإِمَامِيَّةُ لَهُمْ فِيهَا قَوْلَانِ: فَجُمْهُورُ قُدَمَائِهِمْ يُثْبِتُ [11] الرُّؤْيَةَ، وَجُمْهُورُ *) [12] مُتَأَخِّرِيهِمْ يَنْفُونَهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَكْثَرَ قُدَمَائِهِمْ يَقُولُونَ بِالتَّجْسِيمِ [13] .
(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، وَالْكَلَامُ فِي (ن) ، (م) نَاقِصٌ وَمُضْطَرِبٌ.
(2) وَرَدَتِ الْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ فِي (ك) 1/82 (م) وَهَذَا الْجُزْءُ ص 98.
(3) ن: الْحَوْلَيْنِ ; م: الْحَقِّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) فِي (ع) ، (ب) ، (أ) ، (م) :"لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَفِي (ن) ذَكَرَ بَاقِي الْآيَةِ، وَكَذَا هِيَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ."
(5) ب، ا: لِأَنَّهُ.
(6) لَهُ: زِيَادَةٌ فِي (ع) .
(7) طَوَائِفِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) ب، ا: كَالنِّزَاعِ فِيهَا بَيْنَ غَيْرِ الْإِمَامِيَّةِ.
(9) ع: وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْخَوَارِجِ.
(10) ع: وَطَائِفَةٌ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ، وَرَجَّحْتُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ الْكَلَامَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الشِّيعَةِ غَيْرِ الْإِمَامِيَّةِ، إِذْ إِنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ مُبَاشَرَةً عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْإِمَامِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
(11) ب (فَقَطْ) : يُثْبِتُونَ ; ن، ع، ا: تُثْبِتُ.
(12) الْكَلَامُ بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .
(13) ب، ا، ن، م: بِالْجِسْمِ.