وَكَانَ إِهْدَاءُ الْمُقَوْقِسِ بَعْدَ [1] الْحُدَيْبِيَةِ، بَلْ بَعْدَ حُنَيْنٍ.
فَصْلٌ. قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] :"الْبُرْهَانُ الْعَاشِرُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 37] . رَوَى [الْفَقِيهُ] [3] ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ [4] الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ [5] مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ [6] ، فَتَابَ عَلَيْهِ» . وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ لَمْ يَلْحَقْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِيهَا، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ لِمُسَاوَاتِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوَسُّلِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى". وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ، فَقَدْ عُرِفَ أَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَةِ [7] ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ [8] لَا يَسُوغُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
(1) س: وَكَانَ هَذَا الْمُقَوْقِسُ بَعْدَ، ب: وَكَانَ هَذَا بَعْدَ.
(2) فِي (ك) ص 154 (م) ، 155 (م) .
(3) الْفَقِيهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .
(4) ب: ابْنُ الْمُغَازِيِّ.
(5) ك: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(6) ك: وَالْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ
(7) ن، س: أَنَّ مُجَرَّدَ صِحَّةِ رِوَايَةِ.
(8) ب: ابْنِ الْمُغَازِيِّ.