لَهُمْ، فَإِنَّ جَمِيعَ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ [1] مُنْتَفِيَةٌ فِي الْمُسْتَمْتَعِ بِهَا، لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ خَصَائِصِ النِّكَاحِ الْحَلَالِ. فَعُلِمَ انْتِفَاءُ كَوْنِهَا زَوْجَةً، وَمَا ثَبَتَ فِيهَا [2] مِنَ الْأَحْكَامِ مِثْلَ [3] لُحُوقِ النَّسَبِ، وَوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَدَرْءِ الْحَدِّ [4] ، وَوُجُوبِ الْمَهْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ - فَهَذَا يَثْبُتُ فِي وَطْءِ [5] الشُّبْهَةِ. فَعُلِمَ أَنَّ وَطْءَ الْمُسْتَمْتَعِ بِهَا لَيْسَ وَطْئًا لِزَوْجَةٍ، لَكِنَّهُ مَعَ اعْتِقَادِ الْحِلِّ [6] مِثْلُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ [7] . وَأَمَّا كَوْنُ الْوَطْءِ بِهِ حَلَالًا فَهَذَا مَوْرِدُ النِّزَاعِ، فَلَا يَحْتَجُّ بِهِ أَحَدُ الْمُتَنَازِعِينَ، وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ عَلَى الْآخَرِ بِمَوَارِدِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.
فَصْلٌ [8] .
قَالَ الرَّافِضِيُّ [9] :"وَمَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ إِرْثَهَا فَقَالَتْ [10] . يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ أَتَرِثُ أَبَاكَ وَلَا أَرِثُ أَبِي؟ وَالْتَجَأَ فِي ذَلِكَ إِلَى رِوَايَةٍ انْفَرَدَ بِهَا -"
(1) ب: الزَّوْجَةِ.
(2) عِنْدَهُ عِبَارَةُ"وَمَا ثَبَتَ فِيهَا"تَعُودُ نُسْخَةُ (أ) .
(3) أ، ب: مِنْ.
(4) أ، ب: الْحُدُودِ.
(5) أ، ب: نِكَاحِ.
(6) ن، م: لَكِنَّهُ مَعَ انْتِفَاءِ مَعَ اعْتِقَادِ الْحِلِّ. .
(7) أ، ب: مِثْلُ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ.
(8) ر، هـ، ص: الْفَصْلُ الْعِشْرُونَ.
(9) فِي (ك) ص [0 - 9] 09 (م) .
(10) ك: فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ إِرْثَهَا فَقَالَتْ لَهُ