فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] :"الْوَجْهُ [2] الثَّانِي: أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، لِمَا بَيَّنَّا مِنْ بُطْلَانِ الِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضَ الْمُخْتَارِينَ [3] لِبَعْضِ الْأُمَّةِ أَوْلَى مِنَ الْبَعْضِ الْمُخْتَارِ الْآخَرِ [4] ، وَلِأَدَائِهِ إِلَى التَّنَازُعِ [5] وَالتَّشَاجُرِ، فَيُؤَدِّي نَصْبُ الْإِمَامِ إِلَى أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ الَّتِي [6] لِأَجْلِ إِعْدَامِ الْأَقَلِّ مِنْهَا أَوْجَبْنَا نَصْبَهُ. وَغَيْرُ عَلِيٍّ [7] مِنْ أَئِمَّتِهِمْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ".
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِمَنْعٍ [8] الْمُقْدِّمَتَيْنِ أَيْضًا، لَكِنَّ النِّزَاعَ هُنَا فِي الثَّانِيَةِ أَظْهَرُ وَأَبْيَنُ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ، إِلَى النَّصِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ. وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافِضَةِ إِلَى النَّصِّ عَلَى الْعَبَّاسِ.
(1) فِي (ك) ص 146 (م) .
(2) الْوَجْهُ: لَيْسَتْ فِي (ك) .
(3) م: الْمُتَأَخِّرِينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) ك: لِلْآخَرِ.
(5) ن: وَلَا أَدَّى إِلَى التَّنَازُعِ، ب: وَإِلَّا أَدَّى إِلَى التَّنَازُعِ، م: وَإِذَا أَدَّى بِهِ إِلَى التَّنَازُعِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) .
(6) ن، م: الَّذِي.
(7) ك: عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(8) م: وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا لَا يَمْنَعُ