وَعَلِيٌّ لَهُ وَقْفٌ مَعْرُوفٌ، فَهَلْ يُوقِفُ الْوُقُوفَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ؟ وَعُمَرُ إِنَّمَا وَقَفَ نَصِيبَهُ مِنْ خَيْبَرَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقَارٌ غَيْرَ ذَلِكَ، وَعَلِيٌّ كَانَ لَهُ عَقَارٌ بِالْيَنْبُعِ [1] وَغَيْرِهَا.
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] :"الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ: يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَمِنْهُ تَعَلَّمَ النَّاسُ صَلَاةَ اللَّيْلِ، وَنَوَافِلَ النَّهَارِ، وَأَكْثَرُ الْعِبَادَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنْهُ تَسْتَوْعِبُ الْوَقْتَ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ [3] أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَلَمْ يُخِلَّ فِي صَلَاةِ [4] اللَّيْلِ - حَتَّى فِي لَيْلَةِ الْهَرِيرِ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ فِي حَرْبِهِ وَهُوَ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَاذَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى الزَّوَالِ لِأُصَلِّيَ، فَقُلْتُ: فِي هَذَا الْوَقْتِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ [5] . فَلَمْ يَغْفُلْ عَنْ فِعْلِ الْعِبَادَاتِ [6] فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فِي أَصْعَبِ الْأَوْقَاتِ."
وَكَانَ إِذَا أُرِيدَ إِخْرَاجُ الْحَدِيدِ [7] مِنْ جَسَدِهِ يُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ
(1) م: بِالْبَقِيعِ
(2) فِي (ك) ص 176 (م) 177 (م)
(3) ك: فِي نَهَارِهِ وَلَيْلَتِهِ
(4) ك: بِصَلَاةِ
(5) س، ب: الصَّلَوَاتِ
(6) ك: الْعِبَادَةِ
(7) ك: شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيدِ