فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 4412

بِالصِّفَاتِ، أَوْ أَنَّهُ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، أَوْ أَنَّهُ يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ، أَوْ أَنَّهُ مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ فَوْقَهُ [1] ، وَنَحْوُ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّابِتَةِ بِالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ.

قِيلَ لَهُ: هَذِهِ مَعَانٍ صَحِيحَةٌ، وَلَكِنَّ [2] إِطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذَا بِدْعَةٌ فِي الشَّرْعِ، مُخَالِفٌ لِلُّغَةِ. فَاللَّفْظُ إِذَا احْتَمَلَ الْمَعْنَى الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ لَمْ يُطْلَقْ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُثْبِتًا لِلْحَقِّ نَافِيًا لِلْبَاطِلِ.

وَإِذَا قَالَ: لَيْسَ بِجِسْمٍ.

قِيلَ: أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرَكِّبْهُ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَجْزَاءً مُتَفَرِّقَةً فَرُكِّبَ [3] ، أَوْ أَنَّهُ [4] لَا يَقْبَلُ التَّفْرِيقَ وَالتَّجْزِئَةَ كَالَّذِي يَنْفَصِلُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ؟

أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّبًا مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُنْفَرِدَةِ، وَلَا مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ وَنَحْوِ هَذِهِ الْمَعَانِي.؟

[مناقشة نفاة الصفات إجمالا]

أَوْ تُرِيدُ بِهِ شَيْئًا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ اتِّصَافِهِ بِالصِّفَاتِ بِحَيْثُ لَا يُرَى، وَلَا يَتَكَلَّمُ [5] بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ، وَلَا يُبَايِنُ خَلْقَهُ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يَنْزِلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا تَعْرُجُ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَلَا الرَّسُولُ، وَلَا تُرْفَعُ إِلَيْهِ

(1) فَوْقَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(2) أ، ب: وَأَيْضًا، وَهُوَ خَطَأٌ.

(3) ن، م: فَتَرَكَّبَ.

(4) ن: أَوْ لِأَنَّهُ ; أ: إِلَّا أَنَّهُ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) .

(5) ن: وَلَا تَكَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت