فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 4412

الْأَيْدِي، وَلَا يَعْلُو عَلَى [1] شَيْءٍ، وَلَا يَدْنُو مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا هُوَ دَاخِلُ [2] الْعَالَمِ وَلَا خَارِجُهُ، وَلَا مُبَايِنَ لَهُ وَلَا مُحَايِثَ [3] لَهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي السَّلْبِيَّةِ الَّتِي لَا يُعْقَلُ أَنْ [4] يَتَّصِفَ بِهَا إِلَّا الْمَعْدُومُ.

فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الْأَوَّلَ.

قِيلَ: الْمَعْنَى صَحِيحٌ، لَكِنِ الْمُطْلِقُونَ لِهَذَا النَّفْيِ أَدْخَلُوا فِيهِ [5] هَذِهِ الْمَعَانِي السَّلْبِيَّةَ، وَيَجْعَلُونَ مَا يُوصَفُ بِهِ [6] مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ الثُّبُوتِيَّةِ مُسْتَلْزِمَةً لِكَوْنِهِ جِسْمًا، فَكُلُّ [7] مَا يُذْكَرُ مِنَ الْأُمُورِ الْوُجُودِيَّةِ يَقُولُونَ: هَذَا تَجْسِيمٌ وَلَا يَنْتَفِي [8] مَا يُسَمُّونَهُ تَجْسِيمًا إِلَّا بِالتَّعْطِيلِ [9] الْمَحْضِ.

وَلِهَذَا كُلُّ مَنْ نَفَى شَيْئًا قَالَ لِمَنْ أَثْبَتَهُ: إِنَّهُ مُجَسِّمٌ [10] .

[فَغُلَاةُ النُّفَاةِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ يَقُولُونَ لِمَنْ أَثْبَتَ لَهُ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى: إِنَّهُ مُجَسِّمٌ. وَمُثْبِتَةُ الْأَسْمَاءِ دُونَ الصِّفَاتِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ يَقُولُونَ لِمَنْ أَثْبَتَ الصِّفَاتِ: إِنَّهُ مُجَسِّمٌ. وَمُثْبِتَةُ الصِّفَاتِ دُونَ

(1) عَلَى: كَذَا فِي (ب) ، (أ) ، (م) وَفِي (ن) : إِلَيْهِ.

(2) ن: وَهُوَ دَاخِلٌ ; م: وَلَا دَاخِلُ.

(3) ن، م: مُجَانِبَ.

(4) ن، م: أَنَّهُ.

(5) ن: عَلَيْهِ.

(6) أ، ب: مَا يَتَّصِفُ بِهِ.

(7) ن: وَكُلُّ.

(8) ن: فَلَا يَنْبَغِي، وَهُوَ خَطَأٌ ; م: الْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ.

(9) ب: بِالتَّعْلِيلِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَالصَّوَابُ مِنْ (ن) ، (أ) ، (م) .

(10) م: جِسْمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت