فَسَادُ) [1] هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِصَرِيحِ الْعَقْلِ، وَمُجَرَّدُ تَصَوُّرِهَا التَّامِّ يَكْفِي فِي الْعِلْمِ بِفَسَادِهَا.
وَهَؤُلَاءِ فَرُّوا مِنْ مَعْنَى التَّرْكِيبِ، [2] وَلَيْسَ لَهُمْ قَطُّ حُجَّةٌ عَلَى نَفْيِ مُسَمَّى التَّرْكِيبِ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْمَعَانِي، بَلْ عُمْدَتُهُمْ أَنَّ الْمُرَكَّبَ مُفْتَقِرٌ إِلَى أَجْزَائِهِ، وَأَجْزَاؤُهُ غَيْرُهُ، وَالْمُفْتَقِرُ إِلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ. (وَرُبَّمَا قَالُوا: الصِّفَةُ مُفْتَقِرَةٌ إِلَى مَحَلٍّ، وَالْمُفْتَقِرُ إِلَى مَحَلٍّ لَا يَكُونُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ 3) [3] بَلْ يَكُونُ مَعْلُولًا.
وَهَذَا الْحُجَّةُ أَلْفَاظُهَا كُلُّهَا مُجْمَلَةٌ [4] فَلَفْظُ"الْوَاجِبِ بِنَفَسِهِ"يُرَادُ بِهِ
(1) مَا بَيْنَ الْقَوْسَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.
(2) ب، أ: وَلَيْسَ فِرَارُهُمْ إِلَّا مِنْ مَعْنَى التَّرْكِيبِ.
(3) (3 - 3) : فِي (ع) فَقَطْ.
(4) ع: وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مُجْمَلَةٌ.