فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 4412

[التعليق على قوله إنه عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ]

وَأَمَّا قَوْلُهُ [1] .: إِنَّهُ"عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ - وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ [2] ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُمَا".

فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَفْعَلُ قَبِيحًا وَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَكِنَّ النِّزَاعَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ، فَهُوَ [3] . إِذَا كَانَ خَالِقًا لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ هَلْ [4] . يُقَالُ: إِنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ قَبِيحٌ مِنْهُ وَظَلَمَ أَمْ لَا؟

فَأَهْلُ السُّنَّةِ الْمُثْبِتُونَ لِلْقَدَرِ [5] . يَقُولُونَ: لَيْسَ هُوَ بِذَلِكَ ظَالِمًا وَلَا فَاعِلًا قَبِيحًا، وَالْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ خَالِقًا لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ كَانَ ظَالِمًا فَاعِلًا لِمَا هُوَ قَبِيحٌ [6] . .

وَأَمَّا كَوْنُ الْفِعْلِ قَبِيحًا مِنْ فَاعِلِهِ فَلَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَبِيحًا مِنْ خَالِقِهِ، كَمَا أَنَّ كَوْنَهُ أَكْلًا وَشُرْبًا لِفَاعِلِهِ لَا [7] . يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ [8] . لِخَالِقِهِ ; لِأَنَّ الْخَالِقَ خَلْقُهُ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقُمْ بِذَاتِهِ، فَالْمُتَّصِفُ بِهِ مَنْ قَامَ بِهِ الْفِعْلُ لَا مَنْ خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّهُ إِذَا خَلَقَ لِغَيْرِهِ لَوْنًا وَرِيحًا وَحَرَكَةً وَقُدْرَةً وَعِلْمًا [9]

(1) النَّصُّ التَّالِي مِنْ"مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ"ص 82 (م) ، وَسَبَقَ وُرُودُهُ - كَمَا قَدَّمْنَا - فِي هَذَا الْجُزْءِ [0 - 9] 4)

(2) أ: وَإِلَّا لَلَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ ; ع، ن، م: وَإِلَّا يَلْزَمُ الْجَهْلُ وَالْحَاجَةُ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) ، (ك) = مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ.

(3) ب (فَقَطْ) : فَهَذَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(4) ب، أ: فَهَلْ

(5) ب، أ: لِلْقُدْرَةِ

(6) [مِنْهُ] مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)

(7) ن، م: فَلَا

(8) ع: ذَلِكَ

(9) وَعِلْمًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت