فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 4412

آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ [1] ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، وَيَأْتُونَ نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى [2] فَيَقُولُ لَهُمْ [3] : اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَكَانَ سَبَبُ قَبُولِ شَفَاعَتِهِ كَمَالَ عُبُودِيَّتِهِ وَكَمَالَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ لِآدَمَ لَكَانَ يَشْفَعُ [4] لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ.

وَأَمَا رَابِعًا: فَلِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ «قَالَ أَصْحَابُهُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] [5] : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} » [سُورَةُ الْفَتْحِ: 4] فَلَوْ كَانَ مَا تَأَخَّرَ ذُنُوبَهُمْ لَقَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ [لَكُمْ] [6] .

وَأَمَا خَامِسًا: فَكَيْفَ يَقُولُ عَاقِلٌ: إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ ذُنُوبَ أُمَّتِهِ كُلَّهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ؟ وَإِنْ خَرَجَ [7] مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ؟

(1) ن، م: الْمَلَائِكَةُ.

(2) ب، أ: وَعِيسَى وَمُوسَى.

(3) ب، أ: فَيَقُولُونَ لَهُمْ. وَالْقَائِلُ هَنَا عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

(4) ب، أ: شَفَعَ.

(5) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) ب، أ، م:. . . تَأَخَّرَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ لَقَالَ هَذِهِ الْآيَةُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (ن) سَقَطَتْ كَلِمَةُ"لَكُمْ".

(7) ب: وَيَخْرُجُ ; أ: وَإِنْ يَخْرُجْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت