الْإِدَامِ، وَالْبُرُّ سَيِّدَ الْأَقْوَاتِ، وَمَجْمُوعُهُمَا الثَّرِيدَ، كَانَ الثَّرِيدُ أَفْضَلَ الطَّعَامِ. وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَنَّهُ قَالَ:" «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» ".
وَفِي الصَّحِيحِ «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ [1]
أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:"عَائِشَةُ"قُلْتُ: [2]
الرِّجَالِ؟ قَالَ:"أَبُوهَا"قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"عُمَرُ"وَسَمَّى رِجَالًا» [3]
وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: قَوْلُهُ لِخَدِيجَةَ:"مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِخَيْرٍ مِنْهَا" [4]
: إِنْ صَحَّ مَعْنَاهُ: [مَا] [5]
أَبْدَلَنِي بِخَيْرٍ [6]
لِي مِنْهَا ; لِأَنَّ [7]
خَدِيجَةَ نَفَعَتْهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ نَفْعًا لَمْ يَقُمْ غَيْرُهَا فِيهِ مَقَامَهَا، فَكَانَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لِكَوْنِهَا نَفَعَتْهُ وَقْتَ الْحَاجَةِ، لَكِنَّ عَائِشَةَ [8]
صَحِبَتْهُ فِي آخِرِ النُّبُوَّةِ وَكَمَالِ الدِّينِ، فَحَصَلَ لَهَا مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْ إِلَّا
(1) ب (فَقَطْ) : النِّسَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ.
(2) مِنْ ب (فَقَطْ) : وَمِنَ.
(3) الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ 5/5 (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. . .، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا) ; مُسْلِمٍ 4/1856 (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ. . .) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/365 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ مِنْ فَضْلِ عَائِشَةَ. .) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/203..
(4) أ: مَا أَبْدَلَنِي بِخَيْرٍ مِنْهَا ; ب: مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا.
(5) مَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) ب: خَيْرًا.
(7) أ، ب: فَإِنَّ.
(8) أ: لِكَوْنِ عَائِشَةَ ; ب: وَعَائِشَةُ.