فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4412

أَوَّلَ زَمَنِ [1] النُّبُوَّةِ، فَكَانَتْ أَفْضَلَ بِهَذِهِ [2] الزِّيَادَةِ، فَإِنَّ الْأُمَّةَ انْتَفَعَتْ بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا انْتَفَعَتْ بِغَيْرِهَا، وَبَلَغَتْ مِنَ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ [3]

مَا لَمْ يَبْلُغْهُ غَيْرُهَا، فَخَدِيجَةُ كَانَ خَيْرُهَا مَقْصُورًا عَلَى نَفْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ تُبَلِّغْ عَنْهُ شَيْئًا، وَلَمْ تَنْتَفِعْ بِهَا الْأُمَّةُ كَمَا انْتَفَعُوا بِعَائِشَةَ، وَلَا كَانَ الدِّينُ قَدْ كَمَلَ أ [4] حَتَّى تُعَلِّمَهُ وَيَحْصُلَ لَهَا مِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ بِهِ مَا حَصَلَ لِمَنْ عَلِمَهُ وَآمَنَ بِهِ [5] .

بَعْدَ كَمَالِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ اجْتَمَعَ هَمُّهُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ كَانَ أَبْلَغَ فِيهِ مِمَّنْ تَفَرَّقَ هَمُّهُ فِي أَعْمَالٍ مُتَنَوِّعَةٍ ; فَخَدِيجَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - خَيْرٌ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَكِنْ أَنْوَاعُ الْبِرِّ لَمْ تَنْحَصِرْ فِي ذَلِكَ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ [6]

[أَعْظَمَ إِيمَانًا وَأَكْثَرَ جِهَادًا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، كَحَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ - هُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ كَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ] [7]

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْفَعُهُ فِي نَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْهُمْ، كَأَبِي رَافِعٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا.

وَفِي الْجُمْلَةِ الْكَلَامُ فِي تَفْضِيلِ عَائِشَةَ وَخَدِيجَةَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ اسْتِقْصَائِهِ. لَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى تَعْظِيمِ [8]

عَائِشَةَ وَمَحَبَّتِهَا، وَأَنَّ نِسَاءَهُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّاتِي [9] مَاتَ عَنْهُنَّ كَانَتْ

(1) زَمَنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(2) أ، ب: لِهَذِهِ.

(3) أ، ب: وَالسِّنِّ.

(4) : وَلِأَنَّ الدِّينَ قَدْ كَمَلَ ; ب: وَلِأَنَّ الدِّينَ لَمْ يَكُنْ قَدْ كَمَلَ.

(5) أ، ب: مِنْ كَمَالَاتِهِ مَا حَصَلَ لِمَنْ عَلِمَ وَآمَنَ بِهِ

(6) ن، م: مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ; ص: أَصْحَابِهِ.

(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) ص: تَفْضِيلِ.

(9) أ، ب: اللَّوَاتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت