فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 4412

بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَهَذَا يُعْلَمُ بِالْعَادَةِ وَالْعُرْفِ [1] الْمُسْتَقِرِّ [2] فِي خِطَابِ الْمُخَاطَبِ، كَمَا يُعْلَمُ مَعَانِي الْأَلْفَاظِ بِالْعَادَةِ الْمُسْتَقِرَّةِ [3] لِأَهْلِ تِلْكَ اللُّغَةِ: أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَالْخِطَابُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ قَدْ تَنَوَّعَتْ عَادَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا: تَارَةً تَتَنَاوَلُ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَتَارَةً لَا تَتَنَاوَلُهُ، فَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا تَنَاوَلَهُ [4] وَغَايَةُ مَا يَدَّعِي الْمُدَّعِي أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ شُمُولُ الْكَافِ لَهُ، كَمَا يَقُولُ: الْأَصْلُ مُسَاوَاةُ أُمَّتِهِ لَهُ فِي الْأَحْكَامِ، وَمُسَاوَاتُهُ لِأُمَّتِهِ فِي الْأَحْكَامِ، حَتَّى يَقُومَ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ لَهُ خَصَائِصَ كَثِيرَةً خُصَّ بِهَا عَنْ أُمَّتِهِ. وَأَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: مِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهُ لَا يُورَثُ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْكَرَ اخْتِصَاصُهُ بِهَذَا الْحُكْمِ إِلَّا كَمَا يُنْكَرُ اخْتِصَاصُهُ [5] بِسَائِرِ [6] الْخَصَائِصِ، لَكِنْ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُطَالِبَ بِدَلِيلِ الِاخْتِصَاصِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الْمُسْتَفِيضَةَ، بَلِ الْمُتَوَاتِرَةَ [عَنْهُ] [7] فِي [8] أَنَّهُ لَا يُورَثُ، أَعْظَمُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ خَصَائِصِهِ، مِثْلَ اخْتِصَاصِهِ بِالْفَيْءِ [9] وَغَيْرِهِ.

(1) أ، ب: وَالْفَرْقُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَهُنَا تَعُودُ نُسْخَةُ (م) .

(2) ن، م: الْمُسْتَمِرِّ.

(3) ن، م: الْمُسْتَمِرَّةِ.

(4) ب (فَقَطْ) : مِمَّا تَنَاوَلَتْهُ.

(5) (5 - 5) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(6) أ، ب: كَسَائِرِ.

(7) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(9) أ، ب، م، و: بِالصَّفَى؛ ن: بِالصَّفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت